عاجل:

سامي الجميّل: لموقف أوروبي حاسم بدعم الدولة والجيش في نزع سلاح حزب الله

  • ٢١

عرض رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، في مداخلة له خلال أعمال قمة القادة الأوروبيين التي انطلقت اليوم والتي ينظمها حزب الشعب الأوروبي في بروكسل، واقع لبنان وطرح أربع أولويات أساسية، داعياً أولاً إلى موقف أوروبي واضح من سيطرة إيران على لبنان، ودعم رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية في مسار تفكيك البنية العسكرية الموازية المتمثلة بـ"حزب الله".

واستهل الجميّل كلمته بالاشارة إلى أن لبنان "وقع تحت سيطرة إيران خلال السنوات العشرين الماضية"، معتبراً أنه جرى تحويله إلى "قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني"، ومذكّراً بسلسلة الاغتيالات السياسية التي شهدها البلد، ومن بينها اغتيال شقيقه النائب بيار الجميّل، إلى جانب رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ومجموعة من قادة ثورة الأرز في سياق فرض السيطرة على القرار اللبناني.

ووسّع الجميّل مقاربته لتشمل المنطقة، معتبراً أن إيران اعتمدت النهج نفسه في كل من العراق و**سوريا** وغيرها من الدول محذّراً من أن ترك هذا المشروع من دون مواجهة سيؤدي إلى تمدده على مستوى الشرق الأوسط، مع ما يشكّله ذلك من تهديد مباشر "لأوروبا والشعوب الحرة".

وفي هذا السياق، لفت إلى أن "حزب الله" الذي أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل، يمتلك قدرات يمكن أن تهدّد دولاً أوروبية مثل قبرص، ما يجعل من النفوذ الإيراني خطراً مباشراً على الاتحاد الأوروبي، وليس مجرد أزمة إقليمية معتبراً أن "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الخطر هي سقوط هذا النظام، إذ لا يمكن احتواؤه طالما هو قائم".

وإذ طالب اولاً بموقف أوروبي واضح من سيطرة إيران على لبنان، ودعم رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية في مسار تفكيك البنية العسكرية الموازية المتمثلة بـ"حزب الله".

طالب ثانياً بدعم فعلي للجيش اللبناني، مشيراً إلى الفارق الكبير بين حجم الدعم المقدم لأوكرانيا والذي بلغ 400 مليار دولار، مقابل نصف مليار للجيش اللبناني، ما يطرح تساؤلات حول القدرة على مواجهة التنظيمات المسلحة من دون توفير الإمكانات اللازمة".

وفي النقطة الثالثة، دعا إلى دعم مبادرة رئيس الجمهورية لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف الانتقال إلى مسار سلام بعد عقود من الحروب، معتبراً أن هذه الخطوة تتطلب دعماً أوروبياً جدياً ينسجم مع القيم التي يرفعها الاتحاد الأوروبي.

أما في النقطة الرابعة، فأكد أن حزب الكتائب اللبنانية يدافع عن القيم التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي في بيئة شديدة التعقيد، مشدداً على أن "الدفاع عن هذه القيم في لبنان يتطلب تضحيات كبيرة"، وداعياً إلى إبقاء لبنان حاضراً في أولويات واهتمامات الدول الأوروبية في المرحلة المقبلة.

تجدر الإشارة إلى أن القمّة تحضرها كوكبة من القيادات الأوروبية، تتقدمهم أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وروبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، إلى جانب مانفريد ڤيبر، رئيس حزب الشعب الأوروبي ورئيس كتلته في البرلمان الأوروبي، ودولورز مونتسيرات، الأمين العام للحزب.

كما تبرز مشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم نيكوس كريستودوليديس، رئيس جمهورية قبرص، وفريدريش ميرتس، المستشار الفيدرالي لألمانيا، إلى جانب رؤساء حكومات لوكسمبورغ والسويد واليونان والبرتغال وفنلندا وكرواتيا ولاتفيا والنمسا وبولندا.

المنشورات ذات الصلة