لم يقتصر تأثير إغلاق مضيق هرمز على نقص النفط والغاز، بل امتد ليشمل احتجاز كميات كبيرة من الألومنيوم والأسمدة وغيرها من المنتجات الكيميائية المهمة في الخليج.
في الأسبوع الماضي، بلغ سعر الألومنيوم أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، مسجلاً أكثر من 3500 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن.
بحسب المحلل في مؤسسة فريدوم فاينانس غلوبال، فلاديمير تشيرنوف، هذا الوضع مفيد لروسيا عمومًا، فهو يُحسّن عائدات صادرات شركة روسال. وتتعرّض صناعة الكيماويات (العالمية) لضربة قوية أخرى. وهنا، "تستفيد روسيا جزئيًا، ولكن ليس بشكل شامل".
و"من المجالات الأخرى التي يُمكن لروسيا أن تستفيد فيها بشكل كبير، إمدادات الأسمدة. فروسيا أكبر مُصدّر للأسمدة في العالم. حصتها تبلغ خُمس التجارة العالمية. وأمّا السيناريو الأساسي الذي أتوقعه فهو التالي: إذا تم فتح المضيق جزئيًا خلال الأسابيع القادمة، فسيبدأ مستوى الذعر في هذه الأسواق بالانحسار، وستبقى المخاطرة مرتفعة، ولكن ليست مفرطة. أما إذا استمرت القيود لأشهر، فستواصل أسعار الألومنيوم والأسمدة ارتفاعها، وبالنسبة لبعض المنتجات الكيميائية، قد لا يقتصر الأمر على ارتفاع الأسعار فحسب، بل قد يبدأ تقنين الإمدادات الفعلية.
قد تحقق روسيا بعض الأرباح قصيرة الأجل والمحددة. لكن هناك جانب سلبي. فكلما طال أمد النزاع، ارتفع معدل التضخم العالمي، وأصبحت تكاليف الشحن والتأمين والمواد الخام والوقود أعلى. وقد بدأ هذا بالفعل في الضغط على الطلب العالمي. لذلك، بالنسبة لروسيا، هذا طريق باتجاهين: على المدى القصير، نحصل على علاوة سعرية، ولكن على المدى الطويل، قد نواجه تباطؤًا في الصناعة العالمية وفي الطلب".
أولغا ساموفالوفا
×