عاجل:

صحيفة الرياض: اعتداءات إيران تدفع لتدويل مضيق هرمز

  • ٩

أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أنه "على مدى 47 عاماً، والتهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هُرمز لم تتوقف، فقد ابتدأها الخُميني بعد سيطرته على السلطة بإيران في شباط 1979، وعمل على تنفيذ تهديداته خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980 – 1988)، مما عرض إيران لانتقادات دولية، بالإضافة لمواجهة عسكرية غير متوازنة مع الولايات المتحدة التي دفعته للاستسلام وإنهاء الحرب التي كان يرفض إيقافها على مدى ثماني سنوات".

ولفتت إلى أنه "بعد ذهاب الخُميني (1979 – 1989) ومجيء خامنئي لقيادة الدولة الإيرانية (1989 – شباط 2026)، واصلت إيران تهديداتها السابقة بإغلاق مضيق هرمز عند كل مواجهة سياسية، وعند كل تصعيد أمني، مع الولايات المتحدة، حتى أصبحت سياسة إيرانية ثابتة في تهديدها لأمن وسلامة واستقرار المنطقة، وأمن الملاحة البحرية، واستقرار الاقتصادات الدولية، مما ساهم بعزلة إيران عن المجتمع الدولي".

وأوضحت أنه "عندما انتهى عهد النُّخب السياسية المُؤسِسة لنظام الخُميني في إيران باغتيال المُرشد الأعلى خامنئي، جاءت الآمال بأن يحدث تغيير إيجابي في التوجهات والسياسات الإيرانية لعلها تُساهم بإعادتها للاندماج بالمجتمع الدولي، إلا أن هذه الآمال الدولية لم تتحقق"، مشيرة إلى أنه "في أول تصريح للمرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، أعلن تهديده المباشر بإغلاق مضيق هرمز، وذلك بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الدولية،".

ورأت أن "هذا التصريح المُتطرف للمرشد الأعلى الجديد لإيران يمثل تهديداً لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي التي تحتوي أكبر نسبة لاحتياطات مصادر الطاقة العالمية، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة الدولية الذي تكفله القوانين الدولية، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة في 1973 و1982، وتهديداً مُباشراً لأمن مصادر الطاقة العالمية حيث يمر حوالي 25 % من الإنتاج العالمي عبر مضيق هرمز، وتهديداً لاستقرار الاقتصادات الدولية ونسبة نموها السنوي، وتهديداً لأمن وسلامة واستقرار المُجتمعات والدول المُعتمدة على مصادر طاقة آمنه ومُستقرة بإمداداتها المضمونة وأسعارها العادلة للمُنتجين والمُستهلكين".

ولفتت إلى أنه "استجابة لهذه التهديدات السلبية، والتصعيد الأمني، من الجانب الإيراني تجاه أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، جاءت تصريحات الرئيس دونالد ترمب مهددةً إيران، وداعيةً المجتمع الدولي، وخاصة الدول المستفيدة من مصادر الطاقة في منطقة الخليج العربي، للمساهمة بحماية أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز"، معتبرة أن "السياسات المُتطرفة، والاعتداءات الإرهابية، التي تُمارسها إيران تجاه دول الجوار، وأمن الملاحة البحرية، وناقلات النفط والغاز الدولية، تدفع الدول الكُبرى للسيطرة التامة على مضيق هرمز وتدويل الإشراف عليه، وإخراجه عن السِّيادة الإيرانية حتى تُغير سياساتها العدائية.

المنشورات ذات الصلة