الفوعاني: بري يقود البلاد برؤية ثابتة تجمع بين حماية المؤسسات الوطنية واستقرار الوطن

  • ٢٢
قال رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال ندوة فكرية عن شهادة الامام علي:" إن الإمام موسى الصدر، في محاضراته حول ليلة القدر وشهادة الإمام علي، رأى أن هذه الليلة المباركة ليست مجرد عبادة فردية، بل لحظة للتفكر في المصير، والعدل، والواجب الوطني. ورأى الصدر أن المؤمن الذي يعيش روحانية ليلة القدر، لا يكتفي بالعبادة، بل يمتد إيمانه إلى الدفاع عن الإنسان وحماية كرامته والعمل من أجل العدالة والمجتمع".

وشدّد على "أن شهادة الإمام علي تمثل أعظم مثال للثبات على الحق والمبدأ، مهما كانت الظروف صعبة، ومهما كان العدوان شديدًا"، وقال:"الإمام علي علمنا أن الشجاعة ليست مجرد قوة جسدية، بل التزام بالقيم والواجب، والوفاء للحق والناس والوطن"، ولفت إلى أن "لبنان اليوم وطن جريح، يواجه عدوانًا مستمرًا يحاول النيل من سيادته ومن كرامة شعبه. والعدو لم يكتفِ بتهديد الأرض، بل أراد أن يقسمنا، أن يزرع الخوف، أن يفرض واقعًا من الفرقة، أن يخلخل كرامة المواطن"، مشيرا الى ان "النازحين الذين أُجبروا على الرحيل بفعل العدوان هم لبنانيون أقحاح، يحملون عزّة وكرامة ويواجهون الأخطار بشجاعة، ويحمون لبنان كما علمنا الامام الصدر".

وأكّد أن "هؤلاء النازحين هم الرسول الحقيقي للكرامة الوطنية، وهم الذين يحرسون الأرض ويصونون الوطن، وهم جزء من صمود لبنان في وجه كل عدوان"، وقال: "هم رسالة الوطن الجريح، وهم صخرة الصمود في كل المحن وهم بين أهلهم وناسهم، وهم الذين دافعوا عن وطن لم يوفر لهم حياة كريمة ولا أمانا ولا دفاعا عن الكرامات".

وأشار الى أن "حركة أمل، منذ تأسيسها، ترجمت فكر الإمام الصدر عمليًا، من خلال توفير الإيواء والرعاية الصحية والتعليم والدعم الاجتماعي للفقراء والنازحين"، معتبرًا أن "حماية الناس وكرامتهم ليست خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي، لأنها جزء لا يتجزأ من حماية لبنان ووحدته واستقراره"، لافتا إلى أن "الحركة كانت دائمًا مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، تأكيدًا على أهمية الديموقراطية وحق الشعب في اختيار ممثليه".

ولفتَ الى أن "ما حصل من عدوان فرض واقعًا جديدًا على لبنان، فغلّبت حركة أمل مصلحة الوطن العليا على كل اعتبار، وسارت مع التمديد لسنتين حفاظًا على الاستقرار وحماية الدولة والمواطنين"، وقال: "الأولوية دائمًا للوطن، والعدو لن يكون قادرًا على تحويلنا عن واجبنا الوطني".

وأشار إلى أن "مواقف الرئيس نبيه بري هي الأساس في الحفاظ على وحدة الوطن وحماية حقوق اللبنانيين. وقال: "الرئيس بري هو المقاومة بكل عناوينها، وابن أبيها الإمام موسى الصدر، هو رمز الثبات، رمز الكرامة، رمز الدفاع عن لبنان. وكل من يحلم بخلق شرخ في المواقف الوطنية، أو يقسم الصف، فهو مخطئ. لبنان أكبر من كل المحاولات، وكرامة شعبه خط أحمر لا يُمسّ"، واعتبر أن "هذه اللحظة الدقيقة تتطلب وعيًا جماعيًا، صبرًا، دبلوماسية حذرة، وحكمة وطنية"، وقال: "الرئيس بري يقود البلاد برؤية ثابتة، تجمع بين حماية المؤسسات الوطنية واستقرار الوطن، وبين الحفاظ على حقوق المواطنين والكرامة الإنسانية".

وشدّد على أن "العدوان ليس مجرد تهديد للأرض، بل محاولة للنيل من كرامة الإنسان اللبناني، ولتجزئة الوطن"، واشار الى ان "واجبنا الوطني حماية الناس قبل كل شيء، فالإنسان هو جوهر الوطن وكرامته خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، لافتا الى ان "لبنان يحتاج إلى صمود الجماعة اللبنانية الواعية وإلى التضامن الوطني والتمسك بالكرامة في وجه كل عدوان". وقال: "علينا أن نتذكر دائمًا أن كل نازح وفاقد منزله، وكل فقير يحتاج للرعاية، هو جزء من حماية الوطن واستقراره، وان التضامن الوطني هو ما يجعل لبنان صخرة صامدة أمام كل عدوان".

واضافَ الفوعاني قائلاً:"إن شهادة الإمام علي والوطن الجريح تعلمنا أن الحق يحتاج إلى صبر، وأن الشجاعة تتطلب التزامًا. العدو لن يفلح في كسر عزيمتنا، وحركة أمل تؤكد أن لبنان وطن لجميع أبنائه، وأن حماية الناس والكرامة الوطنية والدفاع عن الحق ليست شعارات، بل أفعال نعيشها في كل موقف وفي كل خطوة".

وختم: "إن فكر الإمام موسى الصدر يعلمنا أن الروحانية والواجب الوطني وجهان لعملة واحدة، وأن كل عمل نبيل، وكل مساعدة للإنسان وكل حماية للكرامة، هي جزء من واجبنا الوطني والديني والأخلاقي. لبنان صامد بفضل أبنائه، والعدو مهما اشتد، سيبقى لبنان وطنًا للجميع، وكرامة اللبنانيين خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
المنشورات ذات الصلة