عاجل:

نيويورك تايمز: الحرب على إيران أحدثت انقساماً عميقاً بين الإيرانيين

  • ١٢

تطرقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى مستقبل إيران بعد الحرب التي اندلعت عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مشيرة إلى أن الحدث أحدث انقساماً عميقاً بين الإيرانيين، فبينما رآه البعض نهاية حقبة قمعية وبداية أمل بالتغيير، اعتبره آخرون مأساة وطنية وتدخلا خارجيا جديدا في تاريخ إيران.

في هذا السياق، رأى مؤسس ونائب رئيس معهد كوينسي تريتا بارسي أن الافتراض الأميركي بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار كان خطأ، معتبراً أن اغتيال خامنئي واستهداف قيادات عديدة لم يؤديا إلى انهيار الحكومة، لأن هيكل الدولة صُمم أساسًا ليبقى حتى في حال فقدان قياداته.

كما أشار إلى أن الضربات الأميركية الإسرائيلية، وانتشار الأخبار عن استخدام البطاقة الكردية، عزز النزعة الوطنية داخل إيران حتى لدى المعارضين، مما قد يمنح النظام فرصة لإعادة تجميع صفوفه، خاصة إذا شعر الإيرانيون أن الهدف الخارجي هو تقسيم البلاد.

بينما أكد مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ أن الحرس الثوري هو الجهة الأكثر قدرة على السيطرة على السلطة بعد الحرب، مشيراً إلى أن الحرس ليس مجرد قوة عسكرية، بل مؤسسة متغلغلة في الاقتصاد والسياسة والإعلام.

بدورها، اعتبرت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس البريطاني سنام وكيل أن الضربات العسكرية فتحت فرصة تاريخية لتغيير سياسي في إيران، لكن المعارضة غير مستعدة لاستغلالها، لافتة إلى أنه رغم عقود من الاحتجاجات التي قللت من شرعية الحكومة الإيرانية، فإن غياب الأسس السياسية البديلة قد يؤدي إلى ضياع "فرصة تاريخية" بإحداث تغيير دائم في إيران.

من جانبه، رأى الباحث في جامعة براون ستيفن كينزر أن احتمال عودة الملكية عبر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، غير مرجح، لافتاً إلى أ، الرهان على ابن الشاه مقامرة غير مضمونة، إذ يُنظر إليه كمرشح "غير جدي" يفتقر لفهم واقع إيران اليوم، ويُؤخذ عليه شدة ولائه لواشنطن وتل أبيب.

بينما حذرت مديرة مشروع الخليج في مجموعة الأزمات الدولية ياسمين فاروق من أن انهيار الدولة الإيرانية قد يؤدي إلى فوضى إقليمية واسعة، مشيرة إلى أن إيران دولة كبيرة تضم نحو 90 مليون نسمة وتمتلك قدرات نووية وصاروخية وشبكات حلفاء في المنطقة، وإذا انهارت مؤسسات الدولة، فقد تنتشر هذه القدرات بين جماعات مسلحة مختلفة.

في السياق نفسه، أعرب أستاذ التاريخ في جامعة ولاية كاليفورنيا متين-عسكري عن اعتقاده أن أفضل سيناريو هو انتقال سياسي يقوده الإيرانيون أنفسهم، معتبراً أن النظام يعاني منذ سنوات من أزمات اقتصادية وسياسية عميقة، وأن المجتمع الإيراني شهد موجات احتجاج واسعة، لذلك فإن التغيير قد يأتي عبر استفتاء دستوري أو عملية انتقالية يقودها سياسيون إصلاحيون وشخصيات من المجتمع المدني.

المنشورات ذات الصلة