عاجل:

المستثمرون يتأهبون لصدمة طاقة وتبعات تضخمية للحرب

  • ١٠

بدأ المستثمرون يستعدون لنزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط ⁠قد يؤجج مخاوف جديدة بشأن التضخم ويهدد النمو الاقتصادي ‌ويضعف فرص خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

ورغم أن حدة التقلبات في الأسواق العالمية هدأت، أمس، إلى حد ما بعد موجة البيع الحادة في اليوم السابق، لا يزال التضخم يتصدر قائمة المخاوف.

فقد أدى ⁠اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خمس ‌إمدادات النفط العالمية، إلى زيادة خطر ارتفاع التضخم مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة.

وقال جوزيف تانيوس، كبير محللي شؤون الاستثمار لدى "نورثرن ترست أست مانجمنت" في سان دييغو: "بدأت تتضح حقيقة أن طول أمد الصراع قد يقوض النمو العالمي ويعيد إشعال ضغوط التضخم".

وارتفعت أسعار النفط، أمس، للجلسة الثالثة على التوالي.

وهناك ضرر كبير في الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة، مثل كوريا الجنوبية، حيث أغلق المؤشر القياسي منخفضا 12%، مسجلا أكبر انخفاض له على الإطلاق.

وبلغ المؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر أول من أمس، وانخفضت جميع قطاعاته الأحد عشر، ما يشير إلى موجة بيع واسعة النطاق.

وتضررت السندات الحكومية العالمية هذا الأسبوع، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 2.5 نقطة أساس، لتصل إلى نحو 4.08%.

وبلغ مؤشر التقلبات الذي تصدره بورصة شيكاجو لعقود الخيارات، وهو مقياس ⁠لمدى الخوف في "وول ستريت"، أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.

وانصب تركيز المستثمرين على الضغط المحتمل على التضخم من الارتفاع المستمر في أسعار النفط. وسجل سعر خام برنت نحو 83 دولارا للبرميل في أحدث تعاملات، بارتفاع من نحو 60 دولارا في بداية العام. وبلغ مؤشر توقعات التضخم في الولايات ‌المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة نحو 2.51%، وهو أعلى مستوى له منذ شهر تقريبا.

وتشير تقديرات خبراء اقتصاد لدى "غولدمان ⁠ساكس" إلى أن أسعار النفط إذا زادت 10% وحافظت على هذه الزيادة، سيرفع ذلك مؤشر أسعار المستهلكين 28 نقطة أساس. وفي ظل مثل هذه المعطيات، انحسرت توقعات "وول ستريت" بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وأشارت العقود الآجلة لأسعار الفائدة الاتحادية إلى احتمال بنسبة 43% تقريبا لأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بحلول حزيران، وذلك بعد أن كانت الأسواق تتوقع بأكثر من 50% حتى أواخر ‌الشهر الماضي خفضها بحلول ذلك الاجتماع.

وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة "هورايزون" لخدمات الاستثمار: "القضية الأهم التي يعكف المستثمرون على تقييمها تتعلق بترابط التضخم وأسعار الفائدة".

وشهدت مؤشرات ‌التضخم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً أيضاً، ومن اللافت للنظر أن الأسواق بدأت تضع في الحسبان احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

أما التقلبات الجيوسياسية الأخرى التي كانت الولايات المتحدة طرفا فيها كما هو الحال في فنزويلا وغرينلاند، فلم تؤثر بشكل كبير على الأسهم.

وهناك بعض المستثمرين الذين يترقبون أي تراجع ناجم عن الصراع في إيران كونه فرصة استثمارية محتملة.

ورغم الانخفاضات التي شهدها هذا الأسبوع، لا يزال المؤشر" ستاندرد آند بورز 500" على بعد ما يزيد قليلا عن نقطتين من أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق.

المنشورات ذات الصلة