عاجل:

واشنطن أخطأت الحساب بقتل خامنئي

  • ١٦
لأول مرّة في التاريخ الحديث، تقتل دولةٌ الزعيم الشرعي لدولة أخرى بضربة صاروخية مباشرة.

واشنطن وتل أبيب في غاية السعادة. يأمل الحليفان أن يُمكّنهما اغتيال المرشد الأعلى من الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطتهما- تغيير النظام في طهران.

مع ذلك، حتى بعد اغتيال علي خامنئي، يبقى تنفيذ هذه الخطة موضع شك.. ليس فحسب لأن علي خامنئي كان قد عيّن خليفةً له في حال اغتياله، بل لأن كل شيء كان مُعدًا لرحيله. كان قد بلغ من العمر 86 عامًا، ويعاني من مرض جدي، وكان بإمكانه المغادرة في أي لحظة، حتى من دون الضربات الأمريكية.

من غير المرجح أن ينجح الرهان على استسلام جنرالات الحرس الثوري الإيراني للولايات المتحدة (كما فعل جنرالات فنزويلا). ففكرة مقاومة الأمريكيين تحظى بتأييد شريحة كبيرة من الشعب والنخبة.

لذلك، أمام إيران الآن، بعد اغتيال خامنئي، ثلاثة أهداف: أولًا، زيادة ثمن الحرب على العرب إلى أقصى حد؛ ثانيًا، لإظهار إرادتها في المقاومة وعبثية أي احتجاجات مناهضة للحكومة، ستشهد إيران الآن خروج مئات الآلاف، بل ملايين من الناس الغاضبين من اغتيال مرشدهم الأعلى إلى الشوارع؛ ثالثًا، الصمود أسابيع أو حتى أشهر أمام القصف الأمريكي الإسرائيلي، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بانتظام على القواعد والسفن العسكرية الأمريكية، فضلًا عن المدن الإسرائيلية.

إذا نجح الإيرانيون في كل ما سبق، فلن يُقرّب اغتيال علي خامنئي الأمريكيين من تنفيذ استراتيجيتهم لتغيير النظام في إيران. وسيُجبر الأمريكيون، على الأقل، على اختيار استراتيجية مُختلفة. وربما التفاوض على إنهاء الحرب، ولكن ليس بشروطهم، بل بشروط وسط.

غيفورغ ميرزايان- فزغلياد

المنشورات ذات الصلة