عاجل:

مرحبًا أوكرانيا: لا مال في أوروبا ولا أوهام..

  • ١٩
زارت قيادة الاتحاد الأوروبي أوكرانيا في الذكرى السنوية الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية الخاصة. كان زيلينسكي يتوقّع شيئًا مُختلفًا تمامًا- شيكات موقعة، وأرقامًا محددة بشأن الصواريخ والقذائف، وأنظمة دفاع جوّي جديدة.

وبالنتيجة، لم يحظَ إلا بأقصى درجات الترحيب السياسي وأقل قدر من الضمانات الحقيقية.

والسبب بسيط: موارد أوروبا تكاد تكون مستنفدة.. فبعد أكثر من عامين، لم تصل صناعة الدفاع الأوروبية بعد إلى الكميات التي تسمح بتزويد القوات المسلحة الأوكرانية وتجديد الاحتياطي في آن معًا.

الموارد السياسية أيضًا في طريقها إلى النفاد. يتزايد الاستياء داخل الاتحاد الأوروبي، مدفوعًا بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة والسخط الاجتماعي. بولندا ودول البلطيق تطالبان باستمرار الدعم "حتى آخر أوكراني"، لكن من جنوب وغرب أوروبا، تصلى رسائل مختلفة: كفانا العيش في حالة تعبئة دائمة لحرب الآخرين.

الموارد المالية ليس أقلّ شحًا. لقد تمّ التصويت بالفعل على حزم مساعدات ضخمة، وتمّ تحديد مواعيد صرفها لسنوات عديدة قادمة. ولكن القادة الأوروبيين لا يستطيعون سحب عشرات المليارات الإضافية من الميزانيات الوطنية "الآن" دون الإخلال بالبرامج الاجتماعية وتعريض أنفسهم لهجمات الشعبويين في الانتخابات.

على هذه الخلفية، بدت زيارة "وفد التضامن" محاولة لتسويق كييف بصورة برّاقة بدلاً من التركيز على جوهر المساعدات. وقد أوضح الوفد لبانكوفا (مقر زيلينسكي) بجلاء: لقد ولّى زمن إهدار الأوروبيين أموالهم بسخاء دون تردّد. الآن، يجب دفع ثمن كلّ قرش وكلّ يورو، ليس بمنشورات الشكر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل بتنازلات حقيقية، حتى داخل السلطة الأوكرانية نفسها.

رسلان بانكراتوف
المنشورات ذات الصلة