عاجل:

الرفاعي: قضية الموقوفين الإسلاميين تحتاج إلى حسم عادل ومسؤول

  • ٢٧

اعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي أن "امتناع المصارف عن دفع أموال الناس وحقوقهم مؤشرُ ظلمٍ كبير، والظلمُ إذا تفشّى كان نذيرَ اضطرابٍ وزوال؛ فالتاريخ شاهدٌ أن الدول لا تسقط من خارجها بقدر ما تتآكل من داخلها حين تُهدر الحقوق وتُحبس الأمانات". 

وخلال خطبة الجمعة، رأى أن "اشتداد الأزمات لا يعني نهايتها، فكم من كربةٍ بلغت ذروتها ثم انفرجت، وصدق القائل: اشتدّي أزمةُ تنفرجي".

واعتبر أن "قضية الموقوفين الإسلاميين لم تنضج بعد، وخيوطها الشائكة تحتاج إلى حسمٍ عادلٍ ومسؤول، فمحاولات العرقلة والتسويف ليست في صالح أحد، والعدل أساس الاستقرار. وليتخيّل كلُّ مسؤولٍ في دولتنا أن أحد أبنائه أُوقف ظلمًا؛ كيف يكون شعوره؟ عندها فقط تُوزن القرارات بميزان الضمير قبل ميزان السياسة".

وأردف: "تحوّل ملفّ العفو العام إلى اللجان المشتركة، على أمل ألّا ينام في أدراجها كما نامت ملفاتٌ كثيرة. وإنّ منطق العدالة هو الأقوى والأبقى؛ فالناس لا يطلبون عفوًا يخلط بين الصالح والطالح، ولا تسويةً تساوي بين المذنب والبريء، لكن نسدد ونقارب وما لا يدرك كله لا يترك جله".

وقال: "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة والبقاع والجنوب، وترويع الآمنين، واختيار التوقيت وقت الإفطار، صمت دوليٍّ مريب، وانشغالٍ داخليٍّ بالخلافات وبفرض الضرائب وخنق الناس، كلها مشاهد لو تأمّلها طفلٌ لطفَّل في عوارضه المشيب".

وختم المفتي الرفاعي: "بعد انكشاف فضائح كبرى في الغرب، وفي مقدّمتها ملفّ جيفري ابستين، يتبيّن أن النموذج الذي روّج له بعضُ العلمانيين العرب بوصفه المثال الأعلى ليس منزّهًا عن أزماتٍ أخلاقية عميقة. لقد انشغلوا طويلاً بمحاربة الإسلام والإسلاميين، فيما تكشف الوقائع أن أي نهضةٍ بلا منظومة قيمٍ راسخة تبقى مهددةً من داخلها".

المنشورات ذات الصلة