عاجل:

صندوق النقد يوافق على برنامج مساعدة لسورية

  • ٩

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد السوري يواصل التعافي، مع تحسن النشاط الاقتصادي في الأشهر الأخيرة مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وكميات الأمطار، إلى جانب إعادة اندماج سورية تدريجياً في محيطها الإقليمي.

واختتم فريق من خبراء صندوق النقد الدولي زيارته إلى دمشق خلال الفترة من 15 إلى 19 شباط 2026، في إطار برنامج مكثف للتواصل مع السلطات السورية، بهدف تقييم الأوضاع الاقتصادية ومناقشة التقدم في الإصلاحات وأولويات السياسات وبناء القدرات خلال المرحلة المقبلة.

ويهدف برنامج التعاون مع الصندوق إلى دعم جهود السلطات لإعادة تأهيل الاقتصاد والمؤسسات الاقتصادية الرئيسة من خلال المشورة الفنية والدعم التقني، بما يشمل وزارة المالية والمصرف المركزي، إضافة إلى تحسين البيانات والإحصاءات تمهيداً لاستئناف مشاورات المادة الرابعة.

وأكد رئيس البعثة أن الاقتصاد يُظهر إشارات تعافٍ متسارع، مدعوماً بتحسن الثقة، ورفع العقوبات الدولية، وتقدم المصالحة الوطنية، وعودة اللاجئين، ومشاريع استثمارية جديدة، ما يعزز آفاق النمو خلال عام 2026 وما بعده.

وتشير البيانات الأولية إلى أن الموازنة العامة أنهت عام 2025 بفائض طفيف، مع تركيز الإنفاق على الاحتياجات الأساسية وتحسين الأجور ومستويات المعيشة، مع ضبط الإنفاق ضمن الموارد المتاحة والامتناع عن التمويل من المصرف المركزي.

كما أعدت السلطات موازنة 2026 لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع ضمان حماية الإنفاق الاجتماعي وتعزيز شبكات الأمان للفئات الأكثر ضعفاً.

وأشار صندوق النقد إلى أن توقعات سورية للإيرادات طموحة لكن ممكنة.

وحافظ المصرف المركزي على سياسة نقدية متشددة ضمن القيود القائمة، ما ساهم في تباطؤ التضخم إلى مستويات منخفضة من خانتين بنهاية 2025، وتحسن سعر الصرف مقارنة بعام 2024.

ومع إدخال العملة الجديدة، يبرز التركيز على تعزيز استقلالية المصرف المركزي، وضمان استقرار الأسعار والقطاع المالي، وإعادة هيكلة النظام المصرفي لتعزيز الثقة العامة وتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات.

وقال الصندوق إن دعمه لسورية ستواصل عبر برنامج مساعدات فنية يشمل: تحسين إدارة المالية العامة وإعداد وتنفيذ الموازنة، تعزيز تعبئة الإيرادات والإدارة الضريبية، تطوير إدارة الدين العام وتحليل استدامته، وإصلاح التشريعات والرقابة المالية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ونظم المدفوعات، وتطوير الإحصاءات الاقتصادية لدعم صنع القرار.

وأكد الصندوق أن الدعم الدولي سيظل ضرورياً للحد من الفقر، خاصة بين اللاجئين العائدين والنازحين، معتبراً أن قدرة سورية على تعبئة التمويل الخارجي تعتمد على معالجة الديون المتراكمة.

المنشورات ذات الصلة