أنهت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب إبراهيم كنعان النقاش العام حول مشروعي قانون إصلاح المصارف والانتظام المالي واسترداد الودائع، على أن تبدأ الأسبوع المقبل مناقشة مواد قانون إعادة هيكلة المصارف، باعتباره مدخلاً إلزامياً قبل الانتقال إلى قانون الانتظام المالي.
وأشار كنعان إلى أن مشروع تعديل قانون إصلاح المصارف أُحيل إلى المجلس للمرة الثالثة، بعد ملاحظات جديدة من صندوق النقد الدولي وتعديلات أدخلها المجلس الدستوري على الصيغة السابقة، مؤكداً أن قرارات المجلس الدستوري ملزمة ولا يمكن تجاوزها.
وشدد على ضرورة ربط أي إصلاح مصرفي باسترداد الودائع، معتبراً أن حذف المادة التي تربط تنفيذ القانون بإقرار قانون استعادة الودائع «غير مقبول»، لأن الثقة بالقطاع المالي لا تُستعاد من دون ضمان حقوق المودعين.
كما دعا إلى تدقيق الأرقام المتعلقة بحجم الخسائر والفجوة المالية، محذراً من التشريع استناداً إلى تقديرات غير دقيقة، ومطالباً الحكومة بإرسال الملاحظات النهائية لصندوق النقد لتفادي «الجرجرة التشريعية» التي تطيل أمد الأزمة وتزيد كلفة التعافي.
وختم بالتأكيد أن أي خطة إصلاح يجب أن تقوم على الشفافية والمحاسبة وتوزيع عادل للمسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، لأن «لا اقتصاد من دون ثقة، ولا ثقة من دون استرداد الودائع».