قال العلامة السيد علي فضل الله "إن سبب ما نعانيه في هذا العالم هو تبلّد المشاعر وفقدان الإحساس بالإنسان الآخر وقسوة القلوب، حتى باتت المأساة والألم والمعاناة لا تترك أثرًا في النفوس"، مشيرا إلى أننا نستنفر مشاعرنا لحسابات معينة، ونتوقف عند حدودها، لافتًا إلى أن الإعلام يسلّط الضوء على مآسٍ هنا ويتناسى أخرى بدوافع سياسية أو مذهبية أو طائفية، في حين أن الإنسانية لا تتجزأ، ولا ينبغي أن يكون في القلوب صيف وشتاء على صعيد واحد".
وخلال إستقباله وفدًا من جريدة "اللواء" برئاسة رئيس التحرير صلاح سلام، تابع: "إن أول الطريق لإنهاء الأزمات هو إعادة إنتاج الإنسانية في الإنسان، واستنفار الجهود لتحقيق ذلك، وإعادة الأديان إلى دورها في استعادة إنسانية الإنسان".
وختم بالقول: "إن الحل في هذا الوطن يكون عندما يخرج الجميع من حساباتهم الخاصة ومصالحهم الفئوية، ليصبح الحساب حساب الوطن: كيف نبنيه، وكيف نحميه، وكيف نخرجه من أزماته، وكيف نجعله بعيدًا عن صراعات الآخرين ومن خلال تحصينِ الوحدةِ الداخلية، نكونُ أكثرَ قدرةً على مواجهةِ أيِّ طارئٍ قد يتعرّض له هذا الوطن".