عاجل:

دريان: للضغط لوقف العدوان الإسرائيلي تمهيدا لبناء ما هدمته الحرب

  • ٣٢

قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان  "شهر رمضان هذا العام، ليس ككل الأعوام، بل ربما لم يشهد المواطنون اللبنانيون ضيقا شديدا في معايشهم وتحركاتهم مثلما يشهدون هذه الأيام، سواء في رمضان وغير رمضان. إنه زمان الانهيار الشامل في كل المجالات، يحل علينا شهر رمضان هذا العام، والبلاد والعباد في أزمات متراكمة، يختلط فيها الاقتصادي بالمالي والمعيشي والصحي والاجتماعي، ويلقي ذلك كله على عواتقنا نحن أهل الدين والإيمان، مسؤوليات خاصة، على اختلاف القدرات والأحوال. إنه اختبار كبير وشاق وصعب، للإيمان والثبات والصبر والأخلاق  والعلاقات الإنسانية، والثقة برحمة الله عز وجل ووعده".

وخلال توجيهه رسالة لمناسبة حلول شهر رمضان، أضاف: "لدينا الكارثتان اللتان نعرفهما: الاحتلال والجرائم في الجنوب، وسقوط المباني، ومقتل الناس بطرابلس، والمباني الآيلة للسقوط في مناطق عدة من عاصمتنا بيروت"..

وتابع: "في الجنوب اللبناني بلدات وقرى الشريط الحدودي مدمرة بالكامل وهجر أهلها، ويمنع العدو الصهيوني أهل هذه البلدات والقرى من إعادة بنائها والعودة إليها، حتى أن هذا العدو مازال يمعن بعدوانه رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ونحن نناشد الدولة ممارسة ضغوطها الدولية لوقف العدوان الصهيوني المتمادي، تمهيدا لبناء ما هدمته الحرب، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، أما مباني طرابلس المهدمة، والنفوس المهدورة فهي ذنبنا وحدنا، ومسؤوليتنا وحدنا".

واعتبر دريان ان سوء التقدير يتمثل بعدم الوعي، وعدم اتخاذ القرار. وأما سوء التدبير فالمقصود به مخالفة الحكمة التي تعني التبصر في العواقب، واتخاذ الإجراءات بمعالجة مشكلات السكان، والطلب منهم أن يغادروا، والقيام- مثلا بورشات عابرة – للإصلاح والحيلولة دون الكوارث، مشددا على انه لا ينبغي الاستخفاف ولا تحميل المسؤولية للغير أو لعجز السكان وفقرهم ومسكنتهم وقلة حيلتهم.

واستطرد المفتي دريان :"أيها الإخوة المواطنون :لقد استبشرنا خيرا بإنهاء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى وبخطاب القسم ومضامينه، وبتشكيل حكومة العهد الأولى وبيانها الوزاري، واللبنانيون يأملون أن يعيشوا هم وأبناؤهم في وطن بأمان وسلام واستقرار، وتتحقق فيه العدالة والأنصاف والتواق بين جميع مكوناته، ومراعاة التوازن المطلوب في كل مؤسسات الدولة، حتى لا يشعر أي مكون أنه مغبون أو مهمش" .

أضاف: "نحن وجميع اللبنانيين نتطلع إلى وطننا لنعيش فيه، تسوده العدالة والإنصاف والرحمة والإنسانية، يسمع قيه كل حريص على كرامة الإنسان، صرخات أهالي السجناء والموقوفين ظلما وافتراء، وبالأخص (الإسلاميين) ويطالبون بإقرار قانون العفو العام الشامل بحق هؤلاء الذين ظلموا باتهامات ومحاكمات وأحكام جائرة"، معتبرا انه "قد آن الأوان لرفع الظلم وتحقيق العدالة، وستبقى هذه القضية (قضية عدالة)، وستبقى دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مؤتمنة عليها".

المنشورات ذات الصلة