عاجل:

ريما جابر: بين القانون والعمل الاجتماعي… إعادة الحياة إلى قلب النبطية..

  • ٢٢
هي مُحامية وناشطة اجتماعية، التزمت القانون نهجاً، وجعلت من العمل المُجتمعي رسالة.

اليوم، تقف الأستاذة ريما جابر في صدارة مُبادرة أعادت النبض إلى قلب النبطية، من خلال إطلاق السوق المؤقت لإحياء مصالح التجار المُتضرّرين.

لم تكتفِ جابر بدورها القانوني التقليدي، بل تجاوزته إلى فعل ميداني مباشر، مقدّمةً نموذجًا عمليًا للقيادة المجتمعية القادرة على تحويل التضامن إلى مشروع، والألم إلى فرصة نهوض.

المُبادرة التي أبصرت النور بجهود أبناء المدينة والمُغتربين ومحبّي النبطية، جاءت استجابة لحاجة ملحّة بعد تضرّر السوق التاريخي. وبإشراف مُباشر من جابر، تحوّل المشروع إلى مساحة اقتصادية واجتماعية حيّة، تضمّ 85 وحدة تجارية خُصّصت مجانًا للتجار الذين فقدوا مصادر رزقهم.

ويحمل المشروع اسم سوق "البيدر" المؤقّت، في دلالة رمزية على الأرض والانتماء والعطاء.

وهو مُبادرة أهلية إنسانية أطلقها أبناء المدينة دعمًا للعائلات التي خسرت موردها الأساسي عقب تدمير سوق النبطية التاريخي نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية في 12 تشرين الأول 2024، خلال عدوان الـ 66 يوماً.

وشارك رئيس الحكومة نواف سلام في الاحتفال الحاشد الذي أُقيم على ملعب المدينة لمناسبة افتتاح السوق، بحضور وزراء ونواب وشخصيات سياسية واجتماعية ورؤساء بلديات وفعاليات وأهالي المدينة.

وفي كلمة ألقتها باسم مجموعة المموّلين، أكدت جابر أن افتتاح سوق "البيدر" هو "رسالة أمل تعيد للناس باب الرزق، وتعزز مفهوم الأمان الاجتماعي والاقتصادي في مجتمعنا"، مُشدّدة على أن المبادرة ثمرة تضامن واسع بين المُقيمين والمُغتربين وكل مُحبّي النبطية.

ولم يقتصر دورها على التنظيم والإشراف، بل شمل مُتابعة الإجراءات القانونية، تأمين الغطاء الإداري، والتواصل مع الجهات الداعمة لضمان استمرارية المشروع.

وقد حظي السوق بدعم شخصيات رسمية واجتماعية، من بينها وزير المالية ياسين جابر، والنائب علي عسيران، والشيخ بيار الضاهر، إلى جانب المؤسّسة اللبنانية للإرسال والأستاذ رفيق علي أحمد، فيما بقيت الإدارة اليومية والتوجيه الاستراتيجي من صلب عمل جابر وفريقها.

هنيئاً للنبطية بأمثال الأستاذة ريما جابر، التي تجسّد روح العطاء والقيادة المجتمعية، وتثبت أن المُبادرة والإصرار يمكن أن يصنعا فرقًا ملموسًا في كل مجتمع.

هكذا، لم يعد السوق المؤقّت مُجرّد مساحة تجارية، بل تحوّل إلى رمز لاستعادة الكرامة الاقتصادية وإحياء ذاكرة مدينة اعتادت أن تنهض من تحت الركام.

وبين القانون والعمل الاجتماعي، رسمت جابر مَساراً يؤكّد أن المُبادرة الفردية حين تقترن بالإرادة الجماعية، تصنع فرقًا حقيقياً في حياة الناس.
المنشورات ذات الصلة