تتّجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة عصر اليوم، في ظل معلومات خاصّة لـ «إيست نيوز» تفيد بأن حسم خطة حصر السلاح في منطقة شمالي الليطاني لن يتم بصورة نهائية، وسط اتجاه لاعتماد مقاربة ضبابية تترك الباب مفتوحاً أمام التأجيل، من دون إسقاط الخطة أو إقرارها بصيغة تنفيذية واضحة.
وبحسب المعلومات، فإن النقاشات الجارية لا تزال تدور حول إطار عام للخطة، من دون التوصل إلى توافق على جدول زمني محدّد للتنفيذ، ما يرجّح أن تُطرح بصيغة سياسية مرنة، تتيح تمريرها من دون تفجير خلاف داخل الحكومة، وفي الوقت نفسه تؤجل الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي.
وتُشير المعطيات إلى أن نطاق الخطة، في حال عرضها، سيبقى محصوراً بمنطقة شمالي الليطاني وصولاً إلى جنوب الأولي، من دون توسيعها حالياً إلى مناطق أخرى كالبقاع أو الضاحية الجنوبية، ما يعكس توجهاً تدريجياً يراعي التوازنات الداخلية الدقيقة.
وتفيد مصادر مطّلعة لـ «إيست نيوز» بأن أحد السيناريوهات الأكثر تداولاً يقضي بطرح الخطة من دون تحديد مهل زمنية، ما يسمح بإقرار مبدئي لها من دون التزام تنفيذي فوري، وهو خيار من شأنه أن يؤجل أي مواجهة سياسية داخلية، ويمنح الأطراف المعنية مزيداً من الوقت لإدارة هذا الملف الحساس ضمن مسار تفاوضي غير مُعلن.
وفي موازاة هذا الملف الأمني، تشير المعلومات إلى أن جلسة مجلس الوزراء ستبحث أيضاً في ملف رواتب العسكريين والموظفين في القطاع العام، حيث يبرز سيناريو زيادة الضرائب على البنزين كأحد الخيارات المطروحة لتأمين مصادر تمويل الزيادة المرتقبة. وبحسب مصادر مُتابعة، فإن هذا الطرح يأتي في إطار مساعي الحكومة لإيجاد موارد مالية إضافية تتيح تحسين الرواتب من دون تحميل الخزينة أعباء مباشرة، وسط إدراك رسمي لحساسية أي قرار مالي قد ينعكس على الوضع الاجتماعي والمعيشي.
وتعكس هذه المُقاربة تداخل الملفين الأمني والمالي على طاولة مجلس الوزراء، في ظل محاولة السلطة تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاستقرار الأمني من جهة، والضغوط الاجتماعية والمعيشية المتزايدة من جهة أخرى، فيما يبقى الاتجاه العام حتى الآن نحو تأجيل الحسم في خطة حصر السلاح، مقابل البحث عن حلول تدريجية للملفات المالية الأكثر إلحاحاً.
×