عاجل:

الحريري: لستم قلّة.. والاستحقاقات قريبة والسلاح بيد الدولة

  • ٨٧
أكّد رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أن تيار المستقبل باقٍ في الحياة الوطنية ولن ينكسر، مشدّدًا على التمسّك بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام حشود كبيرة في ساحة الشهداء في بيروت، في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد والده.

وقالَ الحريري مخاطبًا الحاضرين: “أنا بفديكم… وما شاء الله، بعد 21 سنة لستم قلة”، مضيفًا أنّ كل “التهويل والشائعات والتلفيق” لم تُغيّر هذه الحقيقة، وأن جمهور “الحريرية الوطنية” بقي ثابتًا على قناعاته ولم يساوم على الاعتدال أو الانتماء الوطني.
وشدّد على أنّ مشروع رفيق الحريري لم ينتهِ باغتياله، بل يستمرّ من خلال مناصريه، معتبرًا أنّ الاعتدال ليس تردّدًا بل شجاعة، وأن الصبر هو تعبير عن الإيمان بالدولة وبالمدرسة الوطنية التي أرساها الرئيس الشهيد.

وأكّد الحريري أنّ تيار المستقبل لا يرى السياسة من باب المناصب أو المكاسب، بل من باب الوفاء والدفاع عن سيادة لبنان وحقوق جميع اللبنانيين، مشيرًا إلى أنّ التيار رفض تغطية الفشل أو المساومة على الدولة، وفضّل الابتعاد عندما أصبحت السياسة على حساب كرامة الوطن ومشروع الدولة.

وفي الشأن الوطني، شدّد الحريري على ضرورة قيام دولة قوية موحّدة، قائلاً: “صار من حق اللبنانيين أن يكون لديهم بلد طبيعي، فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد، لأن لبنان واحد وبيبقى واحدًا”، مؤكدًا أنّ أي مشاريع تقسيم أو هيمنة سقطت أمام إرادة اللبنانيين ووحدة وطنهم.

كما وجّه تحية إلى أهالي الجنوب، داعيًا إلى تثبيتهم في أرضهم عبر دولة تحميهم وترعاهم، وإلى مدينة طرابلس، معتبرًا أنّ ما شهدته المدينة يعكس تقصيرًا عامًا يستوجب تحمّل المسؤوليات والعمل على إعادة النهوض بها، لما تملكه من مقوّمات تاريخية واقتصادية كبيرة.

وفي ما يتعلّق باتفاق الطائف، شدّد الحريري على ضرورة تطبيقه كاملًا، لا سيما في ما يتعلّق بحصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ، معتبرًا أنّ التطبيق الكامل للاتفاق هو المدخل لإنهاء الأزمات المزمنة في لبنان.

على الصعيد العربي، أكد الحريري تمسّكه بعلاقات لبنان العربية، مشيرًا إلى أنّ “الحريرية الوطنية” كانت وستبقى جسرًا للتواصل بين الدول العربية، داعيًا إلى تعزيز التقارب العربي، ومشددًا على أهمية استقرار سوريا ووحدتها.

وفي ما خصّ الاستحقاقات المقبلة، قال الحريري: “قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل”، واعدًا بأن صوت التيار سيبقى حاضرًا “في الانتخابات وبلا انتخابات”، مضيفًا أنّ موعد العودة السياسية “قريب، ربما أبعد من أمنياتكم بقليل، لكنه بالتأكيد أقرب من أوهامهم بكثير”.

وختم الحريري كلمته بالتأكيد أنّ تيار المستقبل باقٍ على العهد، وأن مسيرة رفيق الحريري مستمرة، داعيًا اللبنانيين إلى التمسك بالدولة والوحدة الوطنية، وموجّهًا تحية إلى جمهوره الذي اعتبره “صمام الأمان لهذا البلد”.

تصوير: عباس سلمان 
المنشورات ذات الصلة