عاجل:

كرامي: كارثة طرابلس ليست حادثاً عابراً… ونريد إعماراً بسبب الحرمان

  • ٢٥
أكّد النائب فيصل كرامي أن ما تشهده طرابلس ليس حادثاً عابراً، بل نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال والحرمان، مشدداً على أنه يتابع هذا الملف شخصياً وبشكل حثيث منذ فترة، وقد سبق أن حذّر مراراً من خطورة الأوضاع قبل أن يقع “المحظور”.

وقال كرامي في تصريح لـ "الجديد" إن تحرّك الحكومة واتخاذها قرارات مهمة بعد الكارثة يُعدّ خطوة إيجابية، لكنه أبدى في المقابل استغرابه من آلية توزيع مشاريع الإنماء، واضعاً “علامة استفهام كبيرة” حول رصد مئات ملايين الدولارات لإعادة إعمار مناطق أخرى، فيما تُحرم طرابلس – بحسب تعبيره – من 10 ملايين دولار فقط لترميم مبانٍ بدأت تتساقط فعلياً.

وأشار إلى أنه كان قد أمّن سابقاً مصدر التمويل والصيغة القانونية اللازمة لمعالجة هذا الملف، إلا أن الإجراءات المطلوبة لم تُستكمل، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وفي سياق متصل، كشف كرامي عن تقدّمه باقتراح قانون لإنشاء مجلس إنماء وإعمار خاص بالشمال، بهدف ضمان حقوق المنطقة وتحقيق المساواة في المشاريع الإنمائية، مضيفاً: “إذا كان هناك إعمار بسبب العدوان، فنحن نريد إعماراً بسبب الحرمان”.

كما لفت إلى أنه طرح مشروع قانون للعفو العام، معتبراً أنه يشكّل وسيلة لرفع “ظلم تاريخي” لحق بشريحة واسعة من أبناء الشمال نتيجة سنوات من التهميش والحرمان.

وختم كرامي بالتأكيد أن الدولة تخلّت منذ زمن بعيد عن أبنائها في طرابلس، مشيراً إلى أن ما شهدته المدينة من نشاط اقتصادي في بعض الفترات كان نتيجة تضامن أهلها وضخ المستثمرين والأغنياء أموالهم فيها، وليس نتيجة سياسات إنمائية رسمية.
المنشورات ذات الصلة