أطلقت كوبا حملة تدابير شاملة لتوفير الوقود، ومن بين ذلك خفض استخدام وسائل النقل العام وفرض قيود في المدارس والجامعات وتقليص العروض السياحية، وسط تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة وتشديدها للحظر النفطي.
وقالت حكومة جزيرة الكاريبي الاشتراكية، إن الخطوات الطارئة تهدف إلى الحفاظ على النشاط الاقتصادي والخدمات العامة الأساسية.
وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز - أوليفا فراجا أثناء عرضه للخطة، إن واشنطن فرضت "حصارا على الطاقة " ضد كوبا كجزء من "تصعيد عدواني".
وحدد العديد من الوزراء تلك الإجراءات على التلفزيون الرسمي للدولة.
ولم تتلقَ كوبا أي نفط من فنزويلا منذ كانون الثاني الماضي، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار كامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تحمل شحنات من حليفة كوبا في أميركا الجنوبية.
وفقدت هافانا شريكا رئيسا عندما اعتقل الجيش الأميركي رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في أوائل كانون الثاني الماضي.
وهدد ترامب لاحقا بفرض رسوم على موردي النفط لكوبا، ما دفع المكسيك - آخر مورد رئيس للجزيرة - إلى وقف عمليات التسليم.
وقال المسؤولون، إنه للحفاظ على الطاقة، ستعمل الإدارة العامة فقط من يوم الاثنين إلى الخميس.
وسيتم تقليل خدمات الحافلات والسكك الحديدية والعبارات بشكل كبير، في حين قد تتم إعادة تعيين الموظفين المدنيين لمعالجة نقص العمالة في القطاعات الرئيسة.
وقالت جامعة هافانا، إنها ستوقف إلى حد كبير التدريس الشخصي لمدة 30 يوما.
كما سوف تتأثر السياحة، وهي مصدر حاسم للعملات الأجنبية.
وقال فراجا، إنه ستتم حماية القطاع، ولكن سيتركز على الوجهات التي تحظى بطلب أعلى، بينما ستستمر عمليات تشغيل المطار.
وأثارت الأزمة مقارنات مع أوائل حقبة تسعينيات القرن الماضي، عندما دفع انهيار الاتحاد السوفيتي كوبا إلى أسوأ حالة انكماش اقتصادي منذ ثورة العام 1959.
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي آنذاك بأكثر من الثلث وأصبح النفط شحيحا، قبل أن تتعافى البلاد في النهاية بمساعدة من فنزويلا وعائدات السياحة المتزايدة.