أسف عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي لأن السياسة في هذا الزمن "تُمارس بشكل مغاير للحقيقة، وبما يتعارض مع مفاهيم الناس وأخلاقهم وقيمهم ومبادئهم".
وخلال رعايته الاحتفال الذي دعا إليه اتحاد الكتّاب اللبنانيين، لتوقيع الكاتب الدكتور محمد ابراهيم قانصو كتابه الجديد بعنوان "فن التفاوض وحل النزاعات"، والذي أقيم في قاعة مركز كامل يوسف جابر الثقافي في مدينة النبطية، اعتبر قبيسي أن ما قدّمه الدكتور قانصو في كتابه يشكل ضرورة ملحّة في هذه المرحلة، بعدما انقلبت المقاييس، وأصبح البعض يمارس سياسة لا تمتّ إلى المفهوم الحقيقي للسياسة بصلة"، مؤكدا أن جوهر السياسة هو الدبلوماسية، فيما يشهد العالم اليوم تراجعا عن هذه المفاهيم لصالح منطق القوة".
وأشار قبيسي إلى أن "الغطرسة التي تسيطر على المنطقة تتجسّد في ممارسات العدو الصهيوني من اعتداءات واغتيالات في الجنوب، وانتهاك للسيادة اللبنانية واستباحة للأجواء"، مؤكدا أن "مواجهة هذه الاعتداءات تتطلّب من اللبنانيين الاتفاق والتفاهم والحفاظ على العيش المشترك، انطلاقا من مقولة الإمام السيد موسى الصدر: إن أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل هو الوحدة الوطنية الداخلية".
وأضاف أن "القيادة، وعلى رأسها الرئيس نبيه بري، سعت ولا تزال للحفاظ على اللحمة الداخلية وبناء وطن مستقر وسيادي يحمي حدوده"، مشددا على أن "لغة التواصل بين مختلف الأطراف اللبنانية يجب أن تكون نقيضا لسياسات الفوضى والغطرسة والهيمنة".
ولفت إلى أن لبنان، رغم كل مساعي الحوار والدعوات إليه، لا يزال منقسما على مستوى السياسة الداخلية، محذرا من مواقف سياسية لبعض الأطراف تشكّل، عن قصد أو غير قصد، غطاء أو تبريرا للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما وصفه بالموقف الخطير على المستويات الدولية والقانونية والوطنية.
وأكد أن "الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية توحيد الموقف السياسي للوصول إلى مواجهة حقيقية مع العدو، يدا واحدة: جيشا وشعبا ومقاومة ومؤسسات، حفاظا على قوة لبنان وعزته وكرامته".
كما أشار إلى أن "لبنان مقبل على استحقاق الانتخابات النيابية"، معتبرا أنها "تشكّل منافسة حقيقية بين خطين: خط يؤمن بمعادلة المقاومة والدولة والجيش كركائز لحماية لبنان، وخط آخر يسعى إلى إلغاء هذه المعادلة وانتزاع سلاح المقاومة من دون أي ضمانات دولية تضمن أمن لبنان واستقراره".
وختم قبيسي بالتأكيد أن "المسؤولية الوطنية تفرض دعم المقاومة، وصون دماء الشهداء وتضحيات الجرحى، والعمل على إعادة إعمار القرى المدمّرة وعودة الأهالي إلى بلداتهم، من خلال مشروع وطني يعيد الحياة إلى الجنوب ويحفظ لبنان قويا وآمنا".