إعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله ان "المسؤولية تقع في الأساس على الدَّولة، فهي المعنية بإعادة الاعمار وستجد منّا كل تعاون في هذا المجال".
وخلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق له في مقر اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل، قال فضل الله: "بقي لبنان منيعًا ومحميًّا بفضل المعادلات التي أرستها المقاومة، وهزم الغزاة عند أقدام بنت جبيل عام 2006، وحينما كرَّروا المحاولة عام 2024 قاتل الرجال هنا، وفي كل القرى، صمدوا وثبتوا ومنعوا الغزاة من احتلال الأرض، وزرعوا دمهم، كي تبقى الأرضُ حرَّة، مقدَّسة، مطهرَّةً، وسلَّموها إلى الدولة كي تبسط سلطتها، وتحميها، وتدافع عنها، وتمنع استباحة دم أبنائها بكلِّ ما لديها من وسائل وامكانات، وتستفيد من عناصر القوَّة، وفي طليعتها جيشنا الوطني الذي له منَّا قيادةً وضباطًا وجنودًا كلَّ تحيِّة وتقدير".
وأضاف: "لكن الحقيقة الدَّامغة، وبكلِّ أسف، هي أنَّ الدَّولة إلى الآن لم تتمكَّن من بسط سيادتها، أو حماية شعبها، أو أن توفِّر له الرعاية المطلوبة، فالجنوب، وهو الغاضبُ بحكمة، والموجوع بعنفوان، لم يعرف مع كلِّ لبنان على الأقل منذ العام 2000 انتهاكًا للسيادة، وقتلًا للأطفال كما حدث على مقربة من اجتماعنا هنا، واحتلالًا للأرض، وتدميرًا للممتلكات، فضلًا عن منع الأهالي من العودة إلى قراهم يعرف كلَّ ذلك ـ كما يحدث اليوم".
واشار الى ان "لبنان اليوم ليس في أفضل حالاته، فلا أمن ولا أمان ولا استقرار في لبنان ما دام الجنوب ينزف، والبقاع يستهدف، والأرض محتلَّة، والأسرى في السجون، والبيوت مهدَّمة، والقرى مهجَّرة"، مضيفا "عندما غابت الدَّولة أبدع الشعب المقاومة التي حرَّرت وحمت، وعندما تحضر الدَّولة: الحامية والراعية، والمحتضنة لقضايا شعبها، يقف هذا الشعب بمقاومته خلفها، ليكون معها يدًا بيد من أجل حماية السيادة الوطنيَّة، وبسطها على كامل أرضنا، ولا يكون ذلك إلَّا عندما نحرَّرها ونمنع أي عدوان عليها، فالاحتلال هو المشكلة للشعب وللحكومة معًا، ولا يجوز على الاطلاق لأي أحدٍ في لبنان أن ينقلها لتكون بين اللبنانيين".
وختم: "نلتقي على هذه الأرض المباركة بشعبها الأبي الشجاع المضحي بعوائل شهدائه وبالصامدين هنا، وهو كصخر هذا الجبل العاملي صلبٌ لا تهزَّه كل الخطوب والصعاب والتحدِّيات، نلتقي لنجدِّد الدَّعوة باسم أهلنا إلى الحكومة كي تسارع إلى القيام بكلِّ الخطوات المطلوبة خصوصًا مع الدول الراعية لاتفاق وقف اطلاق النار من أجل وقف العدوان على بلدنا، وتحرير الأرض واستعادة الأسرى، ونأملُ أن تثمرَ هذه الجولة بعد المعاينة على الأرض للقرى والبلدات الحدوديَّة البدء بمشروع اعادة الاعمار، وأن تطلق الحكومة برنامجها لاعمار البيوت المهدَّمة أو المتضرِّرة، وقد قامت بعض المؤسَّسات الرسمية من بينها مجلس الجنوب ومؤسَّسة الكهرباء ومؤسسات أخرى بجهود مشكورة وإن باعتمادات متواضعة. مع العلم أنَّ حزب الله وحده أنجز مشروعًا ضخمًا للترميم والايواء بعد وقف العدوان استفادت منه 400 الف عائلة متضرِّرة سكنت في بيوتها، وهو ما خفَّف كثيرًا عن الناس، وأنَّ هناك خطوات شعبية أسهمت أيضًا في بلسمة الكثير من الجراح، ولكن المسؤولية تقع في الأساس على الدَّولة، فهي المعنية باعادة الاعمار وستجد منّا كل تعاون في هذا المجال".
لبنان
×
المنشورات ذات الصلة
لبنان