عاجل:

هناك سبيل وحيد لمواجهة ترامب بفاعلية

  • ١٢
مع بداية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية، يواجه العالم تحديًا دبلوماسيًا فريدًا. وبالتحديد، كيف يمكن التواصل مع ترامب ومقاومة ضغوطه، أو بعبارة أخرى، وقاحته؟

الاستراتيجية الأولى هي الامتثال- تتبنى هذا النهج عدة دول يقودها أشخاص مقربون من ترامب أو يعتمدون اعتمادًا كبيرًا على الولايات المتحدة (المجر، الأرجنتين، الإكوادور، واليابان إلى حد كبير)؛

الاستراتيجية الثانية هي التريث وتحمّل الإذلال. تُطبق هذه الاستراتيجية حاليًا على نطاق واسع من قبل قادة أوروبيين- المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وغيرهما؛

الاستراتيجية الثالثة يستخدمها عدد من قادة الدول النامية (إيران، وكوبا، وفنزويلا، والصين إلى حدّ ما)، بالإضافة إلى بعض القادة الغربيين (فرنسا، وكندا). جوهرها، إبداء المُقاومة.

وهناك استراتيجية رابعه، لم تستخدمها أي دولة في صراع فعلي مع الولايات المتحدة، وهي المقاومة الشاملة.

نظريًا، من شأن هذه الاستراتيجية أن تُثير صراعًا شاملًا مع واشنطن. لكن في الواقع، قد تكون الأمور مختلفة تمامًا. يمتلك ترامب عددًا هائلًا من الخصوم داخل الولايات المتحدة، ينتقدونه، من بين أمور أخرى، بسبب مغامراته في السياسة الخارجية. وهكذا، فإغراق مدمرة أمريكية واحدة، أو احتجاز مجموعة من الدبلوماسيين كرهائن، أو خسائر بمئات مليارات الدولارات نتيجة حصار طرق التجارة الدولية، كل ذلك سيشكل كارثة سياسية للرئيس الأمريكي.

نعم، هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر. لكنها السبيل الوحيد لمواجهة ترامب بفاعلية، وهو الرجل الذي لا يحترم في العلاقات الدولية إلا القوة- قوته وقوة الآخرين.

RT 
المنشورات ذات الصلة