اعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، انه "لقد بلغ السيل الزبى في ملف من يُصطلح على تسميتهم بـ (الموقوفين الإسلاميين)، الذين بات وصفهم بـ (أسرى المسلمين في لبنان) أصدق تعبيراً عن واقعهم المرير، بعد أن ضُربت القوانينُ عرض الحائط واستُبيحت حقوقهم على شتى الصعد؛ فبين مطرقة العدالة الانتقائية وسندان التشفي المتعمد، يرزح السجناء تحت وطأة تأجيل المحاكمات لسنوات طوال، مما دفع ببعضهم نحو الانتحار يأساً من فجاعة الظلم والكيل بمكيالين"،
وفي خطبة الجمعة، اضاف الرفاعي: "إن كف يد الظالمين عن هذه الاستباحة الممنهجة بات واجباً شرعياً وإنسانياً محتوماً لتدارك انفجار اجتماعي وشيك، مما يستوجب حلاً جذرياً لا يقبل التأجيل: فإما عفوٌ عام يضمد الجراح، أو تقصيرٌ للسنة السجنية، أو إرساءُ محاكمات عادلة وسريعة تنهي فصول هذا التنكيل وتُحرر هؤلاء المظلومين من قيود الانتقام".
في سياق أخر، اشار الى ان "بعد وقف إطلاق النار، لم تتوقف الكارثة في غزة؛ فالهدوء المزعوم لم يكن سوى قناع هشّ لعدوانٍ متواصل، تجلّى في 1520 خرقًا نفّذها الاحتلال".
وتابع: "آلاف العائلات ما زالت بلا مأوى، الأطفال يبحثون عن مدارسهم بين الركام، والمستشفيات تئن تحت وطأة العجز، وأن وقف إطلاق النار لم يكن نهاية المأساة، بل انتقالاً إلى فصل جديد من فصول المعاناة".
واعتبر "إنها معركة البقاء وإعادة بناء الحياة، في مواجهة احتلال لا يعرف عهداً ولا يحترم مواثيق، وعدوان لا يملّ من انتهاك حقوق الإنسان والأرض والمقدسات، وفي ظل صمتٍ دوليٍّ يرقى إلى حدّ الشراكة في الجريمة".
وأضاف: "تُكشف الفضائح الأخلاقية في أرقى الأوساط الغربية عن أزمة عميقة تجعل الشهوات مُتحكمةً في النخب، وتُذَوِّب الحدود بين القيم الإنسانية السامية والسلوك الحيواني. الجزيرة الغامضة مؤشر على انحدار منهجي يُراد تصديره للعالم تحت شعارات الحرية المزيفة، مما يفرض علينا كمسلمين فهم عمق هذا التحدي وضرورة التمسك بمنظومتنا الأخلاقية الربانية".