عاجل:

باسيل: إسرائيل لا تريد حلولا ونريد سلطة تنفذ أجندة لبنانية

  • ٤٦

 أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى أن "المشكلة في عمقها ان حزب الله يرفض فكرة تسليم السلاح ويربطه بوجوده وشرفه"، قائلا: "يجب أن تكون هناك ورقة لبنانية تحدد تسليم السلاح وتؤمن في الوقت نفسه انسحاب اسرائيل واتفاقات دفاعية مع بعض الدول كالولايات المتحدة، وبالتالي لاقناع حزب الله بتسليم سلاحه يجب وضع سياسة كاملة لحماية لبنان"، لافتا الى اننا نريد سلطة تنفذ أجندة لبنانية وهذا يتم باتفاق لبناني كامل، وقد مرّ عام فلمَ لم يتم إنجاز الورقة اللبنانية؟.

 وفي حديث تلفزيوني، علق باسيل على اللقاء "السيء الذي جمع ليندسي غراهام بقائد الجيش رودولف هيكل بسبب عدم الاعتراف بتصنيف حزب الله منظمة ارهابية"، قائلا أن "عدم قبوله شخصياً بتصنيف حزب الله إرهابياً ادى الى وضع العقوبات عليه"، مضيفا: "مسؤولياتنا ان نلتف حول الجيش من أجل وحدته ولنحافظ على هذه المؤسسة لأنها الحصن في هذا البلد"، مؤكدا ان "قائد الجيش هو الذي يقدر ماذا يمكن يفعل وليس المطلوب دفعه لا للانقسام ولا لإشكال داخلي واحمل حزب الله المسؤولية لجهة أنَّ المس بالجيش هو المس بالمقاومة فعليهم أن يكونوا واعين وألا يتركوا الامور تصل الى هنا".

تابع: "أعتذر عن أيّ إساءة صدرت من قبل رئيس حزب القوات سمير جعجع في حقّ والدتي والوزيرة ندى البستاني، وأقول له في ذكرى وفاة والدته (الله يرحم إمّك ويخلّيلك كلّ محبّينك). فانا اصالح كل الناس من اجل مصلحة لبنان، لكن هناك من لا يريدون وانا دعيت لمناظرة لا مناكفة، وانا اتضرر من مستوى التخاطب المنحدر، ‏يرمون الاتهامات على غيرهم ويستسهلون تشويه الحقيقة وحق الناس بمعرفة الحقيقة فليتفضلوا ويواجهوا بما لديهم".

في ملف الكهرباء لفت باسيل الى أن "الرقم الحقيقي لكلفة الدعم في الكهرباء هو 22.7 مليار دولار بحسب مستند بمصرف لبنان وبالتالي كل الارقام التي اعطيت وآخرها 24 مليار دولار هو كذب"، مشيرا الى ان "الدولة اللبنانية هي التي قررت منذ العام ١٩٩٤ أن تدعم الكهرباء وقررت في العام 2000 أن تحول الدعم الى سلف"، متسائلا "لماذا يقبلون الدعم في الطحين ويعتبرونه دعماً، بينما الدعم في الكهرباء سموه هدراً؟ وهل هذا يسمى هدراً أم سياسة حكومية ونحن لا نؤيدها فلماذا هذا التقصد بتكذيب الحقائق؟".

ولفت الى أن "كلفة معدل انتاج الكهرباء في ايامنا كانت 15 سنتاً بالمقابل معدل المولدات في حينها 37 سنتاً وبالتالي المواطن يدفع كلفة الدولة 9 سنتا والمعدل 15 سنتا وكلفة المولدات 37 سنتاً، وكانت الخطة تتركز على تأمين الكهرباء 24/24 وقد قمنا بتشييد وتلزيم المعامل ولكن الحكومة لم تمول الخطة".

وقال: "اما بخصوص البواخر التي اتهمونا بسببها بالهدر في بـمليار و200 مليون دولار فقصتها بسيطة وببساطة نحن لم نستأجر البواخر بل اشترينا كهرباء من مولد في البحر ومعدل كلفته 14 سنتا بينما معدل كلفة الدولة 15 سنتا معناه أننا وفرنا على الدولة"، لافتا الى أنه "بتأمين الكهرباء عبر البواخر وفرنا على اللبنانيين 4.5 مليار دولار كما وفرنا على الدولة لأن كلفتها أقل من عدة معامل بالدولة. وبعد كل ذلك يقولون هدرنا الاموال ونحن في الحقيقة من وفرنا الاموال".

وأكد أن "وزارة الطاقة تواجه مشكلة حقيقية حاليا تتركز على أنهم لا يستطيعون الا تطبيق خطة الكهرباء التي وضعناها واذا فعلوا ذلك يكونون قد نقضوا كل ما اتهمونا به خلال عشر سنوات.ولفت الى انه اذا لم يطبقوا الخطة لن يفعلوا اي شيء وهنا المشكلة"، واضاف:" الحقيقة هم من وعدوا بأن يؤمنوا الكهرباء 24/24 بعام والمشكلة أنه مر عام والوزير لم يقدم الى الان ماذا سيفعل".

وتابع: "الخلاف الأساسي الذي حصل بعد اتفاق معراب هو أن همهم الاساسي تركز على عدم السماح بالسير بالخطة التي تتضمن انشاء معامل واليوم يريدونها". 

ورداً على سؤال قال باسيل: "فوزي مشلب ليس في التيار وليس مستشاري لكن هذا لا يعني انه ليس مواطنا صالحا او اذا كان غير صالح فليثبت ذلك عليه، ولكن هناك وقائع واضحة وهو تقدم بإخبار فتحرك القضاء ومشلب اخطر وزير الطاقة بالموضوع ولم يوقف الامر".

وعن اعتبار الهيئة الناظمة كذبة، اشار الى أننا "قلنا اننا مع تعيين الهيئة الناظمة ، ولكن حتى تستطيع العمل يجب تعديل قانون الكهرباء والنكد السياسي منع القيام بذلك، واذا تعينت الهيئة الناظمة من دون تعديل القانون فإن الوزير مهما فعل يكون يخالف القانون"، وأكد أنه "اليوم وبعد كل هذا الجدل، اعترفوا أنهم يحتاجون الى تعديل القانون لتعمل الهيئة الناظمة"، لافتا الى أنه "إذا كان هناك من اقام هيئة ناظمة فهو نحن عندما انشأنا الهيئة الناظمة لادارة قطاع النفط".

وبالنسبة الى عدم إنتاج الكهرباء في 2026 ، أكد أن "السبب يعود الى عرقلة خطة الكهرباء التي وضعناها في مجلس الوزراء ونحن وحدنا لا نملك الاكثرية لتمريرها في الحكومة، وجزء من خلافنا مع حزب الله هو أنهم لم يقفوا الى جانبنا في هذا الملف والنظام اللبناني يفرض تسيير الامور، بحد أدنى من التوافق لأن لا أحد وحده يستطيع تأمين الاكثرية".

وعما حصل في مجلس النواب في جلسة الموازنة، قال: "جزء من رغبتي بإجراء المناظرة هو لكشف الازدواجية وعدم المعرفة بالملفات والكذب، وفي كلمتي بمجلس النواب قلت أن من يريد ان ينتقد الموازنة هنا عليه أن ينزع الثقة عن الحكومة فماذا فعلوا حتى لا يقعوا بالموضوع؟ قاموا بعدم التصويت على الموازنة في مجلس النواب والحجة اضافت بنودا، بينما الواقع أن البنود التي أضيفت لم تغير في الفذلكة، واخترعوا قصة التغيير في الموازنة ليبرروا لماذا رفضوها في مجلس النواب ووافقوا عليها في الحكومة". 

وقال: "صوتت ضد الموازنة، لان الحكومة التزمت بيانها بأن تقوم بالاصلاح في الموازنة وهذا لا يمكن أن يحصل في جلسة واحدة، وما يجب القيام به ولم يحصل هو ورشة اصلاحية حقيقية. مأخذي على رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة، انهم طرحوا انفسهم كحكومة اصلاح ولليوم مر عام ، ولم ينجزوا أي جهد اصلاحي وكل القوانين التي قدموها هي للقول للمجتمع الدولي إننا قمنا بما علينا ويعرفون انها قوانين غير صالحة ولا تنفذ".

ورأى أنه "في نهاية شباط لن ينال العسكر المتقاعد والقطاع العام بما وعدوا به تماماً، ويمكن للدولة أن تحصل على الاموال لتدفع لهؤلاء عبر ترشيد الانفاق وتغيير السياسة الضريبية واصلاح هيكل الدولة الاداري، ولا يمكن تشبيه وضع القطاع العام اليوم بما كان عليه فيه 2017 وفي حينها ، كنت ضد سلسلة الرتب والرواتب لأن الراتب كان جيدا وكان سيتحسن النصف وكان سيكلفنا الكثير، اما اليوم فراتب العسكر الذي كان يساوي 600 دولار أصبح 11 دولاراً".

أضاف : "صوتنا ضد قانون الفجوة المالية مع ادخال تعديلات عليه وربطه بقانون اعادة هيكلة المصارف غير مقبول، وكل الهدف من هذا القانون هو ارضاء المجتمع الدولي وهم يعرفون في الوقت نفسه، انه غير صالح والدولة من دون قرار وطني لا يمكن ان تسير".

وبالنسبة الى مدى ارتباط لقاء الامير يزيد بن فرحان بفك التحالف مع "حزب الله" شرح باسيل أن "اختلافنا مع حزب الله بدأ في العام 2011، وفي عهد الرئيس ميشال عون أخذ حيزا واسعا وبعدها في ملف الشراكة الوطنية عندما قاموا بخيارهم بانتخاب رئيس الجمهورية،من دون الاخذ برأي الكتل المسيحية وبعدها في ملف الحكومة ورئيس الحكومة وأخيرا بحرب الاسناد".

ولفت الى أننا "منذ العام 2006 ، تحدثنا مع حزب الله باستراتيجية دفاعية ، وما حصل في حرب الاسناد هو أمر هجومي ومنذ 2022 سقط التفاهم وقلت ذلك في حينها، وبالتالي خضنا هذا المسار ليس ليأتي أحد ويربط لقاءنا بالامير يزيد بن فرحان بفك التحالف وهذا لا يعني أن حزب الله عدو بل هو مكون أساسي في البلد علينا التعامل معه".

وعلى صعيد سهولة التحالفات في البيئة السنية وامكانية السير مع سعد الحريري ضد الارادة السعودية، قال باسيل: "في كل موقف سياسي أنظر الى مصلحة لبنان وهكذا حصل مع حزب الله، وفي الانتخابات هناك مصلحة انتخابية".

وعن موضوع الملحقين الاقتصاديين، لفت الى أنه "في قانون وزارة الخارجية الذي وضع في العام 1970 سمح بتعيين ملحقين اقتصاديين، وقال: "عندما وصلت الى الوزارة رأيت أن هناك حاجة لهم ومن عينوا خضعوا لامتحان مجلس خدمة مدنية وهناك اعتمادات صرفت ووزير الخارجية الحالي اعترف انه استغنى عنهم من دون دراسة والحقيقة أنهم أقيلوا "بسبب النكد السياسي". وتابع: "عندما ارتفعت الصرخة من وزارة الاقتصاد ورئيس لجنة الاقتصاد كون هؤلاء رفعوا صادرات لبنان بـ600 مليون دولار الى أوروبا مثلا، قالوا إنهم أصلحوا خطأً واعادوهم الى وزارة الاقتصاد".

وعن معالجة سلاح "حزب الله"، أكد أن "لا احد يمكنه ان يعيب علينا مسألة عدم معالجة موضوع سلاح حزب الله، طيلة الفترة الماضية وهم اليوم موجودون معه في الحكومة وهو لم يعد كما كان في وضعه السابق ولم يستطيعوا معالجة هذا الموضوع"، واشار الى أنه "في السابق دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الحوار للاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية ، ولم يحضروا وانا مع اي حل لمسألة السلاح من دون ان يتسبب بحرب داخلية".

وعن موضوع شمال الليطاني وتفسير اتفاقية وقق النار، اشار الى أن "الحزب وافق على الاتفاقية ، وبالتالي عليه ان يتحمل مسؤولية موافقته، ولكن طبعا في صلب الاتفاقية هناك اختلاف بين شمال الليطاني وجنوبه وهناك ايضا انسحاب اسرائيل، واليوم هناك ابعد من التجزئة بين الشمال وجنوب الليطاني إذ هناك وعود يحكى عنها حصل عليها حزب الله بالفصل بين الشمال والجنوب من قبل رئيس الجمهورية قبل انتخابه".

واعتبر أن " التفاوض السياسي مع اسرائيل هو أمر متعلق بالشكل، لكن المهم ان يحصل لبنان على كامل حقوقه ولو ادى ذلك الى سلام مع اسرائيل"، وشدد على أن "اسرائيل لا تريد حلاً ولتظهر عكس ذلك فلتنسحب من النقاط المحتلة ولو فعلتها لكانت انتزعت الورقة من يد حزب الله، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يريد ترك جبهات مفتوحة وبالتالي كما نتمسك بحصرية السلاح يجب ان يكون لدينا تمسك بانسحاب اسرائيل".

وقال: "على الدولة ان تكون لديها مقومات الدفاع وأن يتم انجاز اتفاقيات دفاع ، فالتزام أميركا مثلا بالدفاع عن لبنان يؤمن الحماية. لا أحب أن ارى لبنانياً على منبر مجلس النواب كالنائب علي فياض يقول لشركائه أنتم تخنقونا وان كان ذلك ذريعة او حقيقة فيجب أن أذلل مخاوفه، و خصوصا أن ذلك يترافق مع تهديد إسرائيلي وعن كلام عن التزام سوري بمحاربة حزب الله".

وتابع: "مسؤولية حزب الله وكل الفريق الذي يتحداه، بأن لو خسرت إيران وكُسر حزب الله فهل انتفت إمكانية ان يصنع اشكالاً ولو (بموتوسيكل) وواجباتي تجنب المشاكل من دون أن أعطي حزب الله الحق أو الأداة بالتلويح بحرب أهلية"، وأكد"لا نقبل بأن يكون ثمن السلاح صلاحيات في الداخل فالتضحيات قدمت للدفاع عن لبنان".

وشدد على أن "العلاقة مع الرئيس جوزاف عون جيدة "، وقال: "نأمل أن تتحسن أكثر ، وهي قائمة على قاعدة أنه رئيس جمهورية وبمعزل عن نواياه نحن في نظام لا يمكن ان نحمّل فيه رئيس الجمهورية وحده المسؤولية".

ورداً على سؤال قال باسيل:" وزير الخارجية نعرفه في شكل جيد وسبق وعينته رئيس تفتيش وليته قدم التقارير اللازمة وكل الأخطاء كان يجب أن يعرفها! أنا كسيادي لا أسمح بمنح شرعية لمن يعتدي على لبنان".

وعن تطيير انتخابات المغتربين لفت الى أن "القانون الحالي وضع على 3 مراحل، فهو أولا يعطي المنتشرين حق الاقتراع من الخارج لنواب للداخل، وفي المرحلة الثانية يعطيهم الحق بالاقتراع في دائرة لـ6 نواب بالانتشار ، ولا ينزع عنهم حق التصويت لنواب في الداخل والحق الثالث هو الترشح للانتخابات".

ولفت الى أنه "عندما نوقف انتخابات الانتشار، نكون نقطع صحة التمثيل ونحرم المنتشرين من التصويت ، واذا الحكومة قالت انه لا يمكن تطبيق الدائرة 16، فانها تعرض العملية الانتخابية للطعن لأنها تخالف القانون"، وقال: "كانوا متفقين أن تؤجل الانتخابات شهرين لاعطاء فرصة للمنتشرين للتصويت في لبنان ، ولكن هذه القصة فضحناها وبالتالي اصبحوا محرجين بتطيير حقوق المنتشرين وغير قادرين على الاتفاق على حلّ"، مؤكدا أن "آلية تصويت المنتشرين واضحة، ومقاعد الدائرة 16 محددة في بتقرير وضع في العام 2021". 

ولفت باسيل الى أنه "ليس هناك حماسة لاجراء الانتخابات، لأنها لن تغير في وضع المجلس النيابي ولكن في الداخل ينتظرون كلمة السر"، وقال: "حقيقة لا استطيع ان اجزم اذا كانت هناك انتخابات أم لا ،ولكن أقرأ أن ليس هناك حماسة من الخارج لاجراء الانتخابات لأنه لن يكون هناك تغيير في المشهد السياسي، فحزب الله سيبقى محافظاً على قوته ونحن ستكون لدينا كتلة جيدة".

وأكد ان "موقفنا المبدئي هو رفض التمديد، وادعو التيار والجميع الى ان يعملوا وكأن الانتخابات حاصلة في موعدها وعدم تطبيق القانون يعني تطيير الانتخابات".

وفي ما يتعلق بتقييم خسارة 4 نواب من التيار الوطني الحر لفت إلى أننا "تيار سياسي لديه نظام ومعنيون بالمحافظة على تماسكنا، ومن الطبيعي عندما يخرج أي أحد عن سياسة التيار أن يخرج منه، وتقييم الربح والخسارة يحصل بعد الانتخابات".

ختم: "العلم والفهم سيسودان في البلد وليس الجهل والغباء ،والحقيقة والأرقام لا تُكسَر ، لذلك العقوبات ستُرفع لأنها ظلم وفي المحاكم نُبرّأ لأن لا شيء علينا".

المنشورات ذات الصلة