أعلنت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنّ عمليات تسريح العمال في الولايات المتحدة الاميركة، سجلت ارتفاعاً حاداً خلال شهر كانون الثاني، في أسوأ بداية عام من حيث فقدان الوظائف منذ عام 2009، وفقاً لمسح خاص بسوق العمل المحلي.
وأفادت شركة "تشالنجر، غراي آند كريسمس" لخدمات التوظيف، يوم الخميس، بأنّ أصحاب العمل في الولايات المتحدة ألغوا 108.435 وظيفة خلال الشهر الأول من العام، وهو أعلى رقم يُسجَّل في كانون الثاني منذ عام 2009.
ويمثل هذا العدد أكثر من ضعفي الوظائف التي جرى تسريحها في الشهر نفسه من عام 2025، والتي بلغت نحو 50 ألف وظيفة، كما يعكس زيادة بنسبة 205% مقارنة بشهر كانون الأول/ديسمبر.
وتعكس هذه التخفيضات توجّه الشركات نحو تقليص أعداد العاملين لديها بعد سنوات من التوظيف المكثف في أعقاب جائحة "كوفيد-19"، في ظل مؤشرات إلى عدم استعجالها إعادة شغل هذه الوظائف.
وأشارت "تشالنجر" إلى أن شهر كانون الثاني/يناير، شهد أدنى مستوى للتوظيف منذ بدء رصد هذه البيانات عام 2009، إذ لم تُعلن سوى 5306 جهات توظيف أميركية عن خطط لتوظيف عمال جدد.
ويأتي التقرير في وقت يركّز فيه صانعو السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات تباطؤ سوق العمل خلال الأشهر الأخيرة، كما يسلّط الضوء على مخاوف من تأثير التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي سلباً في فرص العمل، ولا سيما في قطاعات الخدمات المهنية.
وقال آندي تشالنجر، كبير مسؤولي الإيرادات في الشركة: "عادةً ما نشهد عدداً كبيراً من عمليات تسريح العمال في الربع الأول، إلا أن هذا الرقم مرتفع بالنسبة لشهر كانون الثاني، ما يعني أن معظم هذه الخطط وُضعت في نهاية عام 2025، وهو ما يشير إلى أن أصحاب العمل أقل تفاؤلاً حيال توقعات عام 2026".