عاجل:

الخطيب: نحن أول الذين يطالبون بالدولة ولن نترك لبنان لقمة سائغة لإسرائيل

  • ٥١

قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة ​الشيخ علي الخطيب، "نحن أول الذين يطالبون بالدولة، نحن الذين نريد أن يتحمّل اللبنانيون جميعاً مسؤولية الحفاظ على سيادة لبنان، ولقد وقفنا من البداية ننادي الدولة اللبنانية أن تفي بمسؤولياتها تجاه شعبها، لكن ما العمل حينما وجدنا آذاناً صمّاء، هل نترك لبنان لقمة سائغة للعدو الاسرائيلي؟ لم ولن نتركه ولن نتخلى عن مسؤولياتنا. وقد عكسنا هذا الاجتماع والتضامن في الموقف ضد ​العدو الإسرائيلي​ وقاتلنا وسقط منّا الشهداء ودُمّرت بيوتنا، لكننا حافظنا على لبنان وعلى وحدته وعلى كرامة اللبنانيين جميعاً".

وفي كلمة خلال حفل تأبيني، أشار الى ان "اليوم هناك الكثير ينتظرون المعركة بين إيران وبين الولايات المتحدة الاميركية ويهلّلون أن الولايات المتحدة الاميركية بأساطيلها وبأسلحتها المدمرة، ويقولون من هي إيران؟ يقولون ان ايران ستُدمّر وستنتهي وستستسلم للولايات المتحدة الاميركية. هذا عقل التعصّب، هذا يُحقّر نفسه ويحقّر وطنه. 47 عاماً من المواجهة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة، فما هي مشكلة الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ هل لأنها انتزعت إيران من بين أنياب العدو الصهيوني والغرب والولايات المتحدة وأصبحت مستقلة وأصبحت بلداً قوياً، بلد وصل الى أعلى المستويات في كافة العلوم والتقدم في الصناعات من الصواريخ الى النووي الى علم النانو الى كل المجالات في الصحة وفي صناعة الادوية وفي كل المجالات".

واعتبر ان "هذه هي مشكلة ايران، مشكلة إيران أنها نبّهت أبناء المنطقة وتُنبّه شعوب العالم الى مصالحها في مواجهة الطاغوت الأميركي وفي مواجهة الولايات المتحدة والغرب الذي يستقوي على العالم جميعاً. العالم كله يعمل ونتاج العالم كله للولايات المتحدة الامريكية وللغرب، هذه القضية أن إيران أصبحت مستقله هو نموذج للعالم حيث صنعت دولة ولم تجبن ولم تتراجع ولم تخف أمام التهديدات، واستطاعت أن تستمر في مشروعها في الدفاع عليها. أنتم وكل اللبنانيين وكل أبناء المنطقة، أسألكم كم مرة هُدّدت ايران؟ 47 عاماً وهم يهدّدونها ويحاصرونها، والنتيجة ماذا؟ هؤلاء يعدهم الشيطان وما يعدهم الشيطان الا غروراً، غداً سترون ​الولايات المتحدة الأمريكية​ أمام صمود وشجاعة القيادة الإيرانية والشعب الإيراني".

وأضاف: "تعلّموا أيها اللبنانيون، تعلّموا أن المواقف الصعبة تحتاج الى شجاعة وتحتاج الى رجال ولا تحتاج الى جبناء يُجبّنون شعوبهم ويدعونهم الى الإستسلام. غداً سترون وبالامس رأيتم واليوم سترون أن الجمهورية الاسلامية الايرانية ستفرض شروطها ولن تتخلى عن استقلالها، وستعود كل حاملات الطائرات والبوارج الاميركية والغربية من الخليج تسحب أذيال الخيبة، لا تنتموا الى الذين يقتلونكم والى الذين يذلونكم، الولايات المتحدة الامريكية تريد إذلالكم، الجمهورية الاسلامية الايرانية تريد لكم العزة، لقد قدّمت للمقاومة وللشعب اللبناني كل الدعم من دون مقابل، وكان هذا سبباً آخر من أسباب محاصرة أيران ومعاقبتها، فهل هكذا يكون الجزاء لإيران؟ وما جزاء الإحسان إلا الإحسان، نحن أوفياء للبنان حينما نقبل من ​الجمهورية الإسلامية الإيرانية​ أن تُقدّم لنا المساعدة في مواجهة عدوّنا الذي يهدّدنا كل يوم ويحتل أرضنا ويطمع في ثروات بلدنا".

ودعا الى الخروج من العقلية الطائفية التي تُخرّب البلد والتي لا يستفيد منها إلا بعض الزعماء وبعض القوى السياسية التي تتحكم بالقرار السياسي والتي تتقاسم النفوذ فيما بينها، بينما الشعب اللبناني يدفع الثمن.

ولفت الى اننا "على يقين بأن الشعب اللبناني في النهاية سيقول كلمته وسيُصوّب المسار لتحقيق الاستقلال اللبناني و​السيادة اللبنانية​ الحقيقية، ولن ينسوا كل هذه التضحيات التي قدمها اهالي ​الجنوب​ و​البقاع​ و​الضاحية​ من الشهداء والدمار وهم ما زالوا رافعي الرؤوس ولن يستطيع أحد أن يذلهم وسينتزعون النصر بأيديهم وسيحققون مصلحة لبنان".

المنشورات ذات الصلة