إعتبر المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، أن "التصريحات الإعلامية الأخيرة للنائب الياس جرادة - حول الاغتيالات والانتخابات وأن "قاعدة الحزب الشيوعي اللبناني تختاره" شكلت سقطة كبيرة، ومرفوضة شكلاً ومضموناً"، مشدداً على أنه من غير المسموح له ولغيره التطاول والمسًّ بوحدة الحزب.
وفي بيان له، أكد أن "الحزب قيادة وقواعد موّحد في مواقفه السياسية والانتخابية، والشيوعيون ما كانوا يوماً أتباعاً ولا جسر عبور لأي كان، بل كانوا مناضلين ومقاومين وطنيين حملوا مشروع حزبهم بقيام وطن حر وشعب سعيد واستشهدوا في سبيله، ضد الاحتلال الصهيوني وضد القوى الطائفية والمذهبية ومشاريعها الفئوية، وهم يستحقون واجب الوفاء والتقدير لعظيم تضحياتهم".
وأضاف المكتب السياسي: "من المؤسف أنه، في إطار الاتصالات التي أجرتها وتجريها مع العديد من ممثلي الأحزاب والنواب والمرشحين في مختلف الدوائر بما فيها دائرة الجنوب الثالثة، كان لقيادة الحزب لقاءً مطولاً مع النائب جرادة في مركز الحزب قبل أيام قليلة من هذه التصريحات، حيث أعرب خلاله عن رغبته بالتحالف والتعاون والتنسيق الانتخابي مع الحزب وعلى المستويات كافة وهو ما يتناقض كلياً مع تصريحاته الإعلامية، وما تمّ التوافق عليه من نقاط أساسية في نهاية اللقاء".
واعتبر الحزب إنّ "هذا الانفصام في المواقف بين الواقع ومنصات الإعلام أساء له قبل أن يسيء إلى الحزب وقيادته، التي تربأ بنفسها عن مسارات الشرذمة والتشويش التي تعمل عليها جهات معروفة، وهي مصممة على الاستمرار في سعيها لتشكيل لائحة وطنية واحدة معارضة، عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، واسعة التمثيل؛ تضم مرشحين ونوابا وطنيين، يساريين، علمانيين، ديمقراطيين ولا طائفيين، مدافعين عن حقوق الطبقات العمالية والمتوسطة، ملتزمين الوقوف ضد العدوان والاحتلال الصهيوني، وضد لوائح السلطة التي أقرت قانون الانتخابات على أساس القيد الطائفي، محاولة من خلاله إعادة انتاج سلطتها من جديد، التي كلما بقيت في الحكم، كلما ازدادت الخسائر والتنازلات، وازداد الخطر على مصير لبنان ووجوده".
×
المنشورات ذات الصلة