عاجل:

كرامي مُكَرّماً في بيروت… من طرابلس الى بيروت همومنا واحدة ومشروعنا لبنان

  • ٥٣


كرّم منبر الوحدة الوطنية ممثلاً بامينه العام الدكتور خالد الداعوق رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي في بيروت بحضور حشد من فعاليات العاصمة وعائلاتها واعضاء الهيئة العامة لمنبر الوحدة الوطنية، تقديراً لمواقفه الوطنية والعروبية المشرّفة.

بداية تحدّث الاستاذ عماد عكاوي متذكّراً ومعدداً مزايا الرؤساء الراحلون عبد الحميد كرامي والشهيد رشيد والرئيس عمر كرامي والرئيس سليم الحصّ "الذين اورثونا لبنان الخالي من الفساد والذين بنيت دولة القانون والمؤسسات في عهودهم، وكانوا متمسكين بالحق لا يحيدون عنه، صارفين اعمارهم في سبيل وحدة وسلامة واستقرار ونماء لبنان"، مضيفاً ان "فيصل كرامي هو من سيكمل هذه الدروب المضيئة والناصعة بشخصه ومواقفه الوطنية ونظافة كفه هي خير دليل".

ثم تحدث الدكتور نسيم خوري مفصّلاً "مرحلة ما بعد الطائف التي عاصرتها بنفسي مع الرئيسين عمر كرامي وسليم الحص، وكانت من ارقى العهود ونحن نتطلع ان يكون فيصل كرامي هو من سيعيد للبنان استقراره وعزّه في المرحلة اللاحقة".

ثم كانت كلمة لصاحب الدعوة الامين العام لمنبر الوحدة الوطنية القنصل خالد الداعوق مرحباً فيها بكرامي في داره، معتبراً ان "دار الداعوق في بيروت هي دار لآل كرامي والتاريخ يشهد على انسجام العائلتين ونضالهما المشترك".

داعياً كرامي الى "تحمل المسؤولية خصوصا في هذه الفترة الصعبة التي يمرّ بها لبنان وان يكون من ضمن الذين سيتمكنون من نقل لبنان الى بر الامان".


واخيرا كانت كلمة لكرامي قال فيها :"يشرفني ويسعدني اليوم دخول هذا البيت البيروتي العريق، بيت الأستاذ خالد الداعوق، الذي دخلته قبل سنوات طويلة برفقة والدي الرئيس عمر كرامي. تلك كانت أوّل مرة، وكانت لتأكيد الثوابت وتطارح الهموم والشجون، واليوم أنا هنا لأكمل المسيرة، وللتأكيد على الثوابت، وأيضًا لنتطارح معًا همومًا وشجونًا".


اضاف: "ان لقائي بكم ايها الاخوة هو بحدّ ذاته لقاء يعني لي الكثير، فأنتم قيادات وفعاليات بيروت العزيزة على القلب، والتي لا يمكن ان يكون لبنان بخير ان لم تكن بيروت بخير، وان تكريمي من قبل منبر الوحدة الوطنية هو اضافة لي ويحمّلني مسؤولية ان اكون بحجم هذا التكريم.

بالعودة الى الثوابت فأذكرها باقتضاب شديد:

1- لبنان وطنٌ نهائي لكل أبنائه، وقائم على صيغة العيش الواحد.

2- إلغاء الطائفية السياسية مطلب وطموح، شرط أن يتم الأمر عبر الحوار والتوافق.

3- العلاقة مع الأشقاء العرب أساسية واستراتيجية.

4- عدونا الأوحد هو الكيان الصهيوني، ولا يمكن الانتقال من حالة العداء إلى أي حالة أخرى قبل أن ينال الشعب الفلسطيني دولته المستقلة ذات السيادة، على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وقبل أن ينسحب الاحتلال من الأراضي العربية وصولًا إلى حدود 1967.

5- لبنان يعتمد نظام برلماني قائم على الحريات بكل أنواعها، وعلى الديمقراطية كنظام سياسي".


تابع: "بالنسبة الى الهموم والشجون فأيضًا أتطرق إليها باقتضاب شديد. 

يهمني فعليًا أن أطرح أمام الفاعليات البيروتية الكريمة، التي أعتبرها نبضًا للشارع السني، شأتها شأن طرابلس التي لطالما عبّرت عن هموم الشارع السني في لبنان، يهمني ان اطرح واقع الطائفة السنية، خصوصًا وأن هناك الكثيرين الذين يرددون بأن الطائفة السنية تراجعت وفقدت دورها. وأنا أرى أن هذا قد يكون صحيحًا بشكل جزئي، لكنه ليس صحيحًا إطلاقًا بشكل كلي، خصوصًا في ظل الأزمات الكبرى التي يشهدها لبنان.

لا شك ان الطائفة السنية حالياً شبه غائبة عن السلطة في حين ان الطوائف ممثلة وبقوة، وهذا يعود بشكل اساسي لكون الوزراء السنة في الحكومة غير سياسيين ولا يرتبطون بتيارات سياسية، ولا بد من اصلاح ذلك في المستقبل.

واني احمل اليكم في هذه الاطار عتب الطائفة السنية في طرابلس على الحكومة ووزرائها، فطرابلس غائبة عن مشروع الموازنة بشكل كلي، وهي تعاني من اهمال وحرمان مزمنين، ومؤخرا ورغم تحذيري مسبقا من خطورة الابنية الآيلة للسقوط وعددها يفوق ال٧٠٠ مبنى، ورغم سعيي لدى رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ورئاسة الوزراء لتدارك الامر قبل وقوع المقدّر، الا اننا شهدنا عدة كوارث وفقدنا عددا من الشهداء تحت الحطام. وانا اذكر ذلك واعلم ان همّ طرابلس هو همكم".


تابع: "إن الظرف الحالي، أيها السادة والإخوة، يتطلب وبشكل عاجل ومُلِحّ عودة الطائفة السنية إلى القيام بدورها التأسيسي للبنان، وهو دور الرافعة الحقيقية للتوازن بين الطوائف وللعيش الواحد. إن هذا الدور جعل الطائفة السنية دائمًا طائفةً جامعة وحامية لاستقلال لبنان، خصوصًا أن التواجد السني الأساسي هو في العاصمة بيروت، وفي العاصمة الثانية طرابلس، وعاصمة الجنوب صيدا، وكذلك في البقاع الغربي وعكار وفي الضنية، بما يعنيه كل ذلك من ثقل اقتصادي مؤثر على كامل الوطن".

تابع: "للاسف نحن اليوم ندرس موازنة ليس فيها سوى المصاريف التشغيلية اي المعاشات وبعض المساعدات الاجتماعية، هذه ليست موازنة بل هي ميزانية وكنا نتمنى ان نرى الحكومة التي لا نحملها اهمال وحرمان ٣٥ سنة سابقة، كنا نتمنى ان نراها تقدم على الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة كي نتمكن من النهوض بلبنان مثلما فعلت بالاصلاح الامني الذي بدأنا نرى آثاره في طرابلس".


اضاف: "زرنا اليوم دولة الرئيس نواف سلام وشرحنا له حجم المعاناة التي يعرفها والتي عاينها بنفسه، واخذنا منه وعودا بتشغيل مؤسسات طرابلس العالقة بفعل قلة الاموال".


في موضوع اخر، قال كرامي: "دعوني أقول وبصراحة، إن حادثة “أبو عمر” التي انكشفت لنا مؤخرًا للاسف هي حادثة معيبة لكل اللبنانيين، وتعكس حالة من الخفة والهشاشة على مستوى السياسة في لبنان، وعلينا وبجدية أن نكون أصلب من أن يأتينا “أبو عمر” آخر في المستقبل".


وقال: "وإني أرى أن العلاقة مع الأشقاء العرب، وأخصّ من بينهم المملكة العربية السعودية، هي علاقة استراتيجية للطائفة السنية، وميزتها أنها أيضًا علاقة استراتيجية بالنسبة للبنان الوطن والدولة. وما تطلبه المملكة اليوم من لبنان على مستوى الإصلاح ومكافحة الفساد يجب أن يكون فعليًا ما نطلبه نحن من أنفسنا، وما يطلبه اللبنانيون من أنفسهم. علمًا أن تذليل العقبات نحو عودة السعودية إلى لبنان أمر حيوي، لأن المملكة وحدها من سيعطي بلا مقابل، وبالتالي ستعمل على إعادة لبنان إلى القرن الحادي والعشرين. وفي هذا الإطار بادرت المملكة إلى عودة الترانزيت بين البلدين، وإلى عودة السياحة إلى لبنان، ولكن العودة الكاملة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لن تكون إلا باستعادة لبنان زمام نفسه كدولة قانون ومؤسسات.


وختم كرامي : "سمعنا بعض الفرقاء يدعو الى الدفاع او الحرب عن بعض الدول، نقول لهم ان يترأفوا بلبنان وان يبعدونا عن هذا الموضوع لاننا موازنة حقيقية للبنان لسنا قادرين على ان ننتجها، و"يلي فينا بيكفينا ومش قادرين نحمل اكتر".

المنشورات ذات الصلة