عاجل:

ماكرون وسلام يبحثان المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

  • ٣٢

يبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الحكومة نواف سلام، خلال استقباله الجمعة، في اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، واستكمال خطة الحكومة اللبنانية لحصر السلاح في يد الدولة بعد الحرب، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون سيجدّد موقف فرنسا الداعي إلى “الاحترام الكامل والتام لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف”، مشدّدًا على ضرورة أن تنخرط السلطات اللبنانية في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة وإعادة بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وبعد نحو عام من مواجهة دامية، توصّلت إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبارًا من أواخر تشرين الثاني 2025. غير أنّ إسرائيل تواصل تنفيذ ضربات تقول إنّها تستهدف عناصر الحزب ومنشآت تابعة له، متهمةً إياه بالعمل على ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقّى خلالها ضربات قاسية وخسر جزءًا كبيرًا من ترسانته وبنيته العسكرية وقياداته العليا.

كما أبقت إسرائيل على قواتها في 5 تلال استراتيجية في جنوب لبنان، خلافًا لما نصّ عليه الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية.

وعقب الحرب، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لتجريد حزب الله من سلاحه. وكان الجيش اللبناني أعلن في كانون الثاني إنجاز المرحلة الأولى من هذه الخطة، والتي تشمل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، على مسافة تقارب 30 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل. إلا أنّ إسرائيل شكّكت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية، ونفّذت منذ الإعلان عن استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني ضربات عدّة استهدفت مناطق غالبيتها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل، وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأوّلي الذي يصب شمال صيدا، على مسافة تقارب 60 كيلومترًا من الحدود، ونحو 40 كيلومترًا جنوب بيروت. ومن المقرّر أن تناقش الحكومة هذه المرحلة في شباط، قبل البدء بتنفيذها.

وشدّد الإليزيه على أنّ ماكرون سيؤكّد لسلام “الدعم الكامل للقوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة السيادة الوطنية واستقرار البلاد”، وذلك تمهيدًا للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسة ماكرون، والذي يهدف إلى جمع أموال لدعم الجيش اللبناني.

كما سيبحث الجانبان “مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة عافيته”، ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة المستمرة منذ العام 2019.

وكانت حكومة سلام قد أقرّت في أواخر العام 2025 مشروع قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر، بعد أكثر من 6 سنوات على أزمة غير مسبوقة حرمت اللبنانيين من ودائعهم.

المنشورات ذات الصلة