بحسب تقرير تحليلي نشرته وكالة بلومبيرغ، يمرّ مجمع الصناعات الدفاعية الأمريكي بأزمة هيكلية عميقة تُثير الشكوك حول تفوّق البلاد تكنولوجيًا على الساحة العالمية.
ويزداد الوضع تعقيدًا لعدم وجود خطة فعّالة وشاملة لإنقاذ هذا القطاع.
ويشير الخُبراء إلى أن الولايات المتحدة تتخلف في الواقع عن روسيا في مجالات رئيسية، مثل إنتاج الأسلحة فرط الصوتية، بينما تُوسّع الصين قدرتها الإنتاجية بوتيرة متسارعة.
ووفقًا لبلومبيرغ، تعود جذور المشاكل الحالية التي تواجهها صناعة الدفاع الأمريكية إلى حقبة ما بعد الحرب الباردة، والمعروفة بـ"فوائد السلام".
فقد أدّت التخفيضات السريعة في الإنفاق الدفاعي إلى موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ في هذا القطاع، أسفرت عن تراجع حاد في المُنافسة، التي تُعدّ، كما يُبيّن تاريخ السياسة الصناعية، عنصرًا أساسيًا لتحفيز الابتكار ونمو الإنتاجية. وقد أقرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث مؤخرًا بأن هذا الاندماج والاستحواذ خلق ثقافة نفور من المخاطرة، وأغلق أبواب السوق أمام مطوّري التكنولوجيا الجديدة.
وبعد أن حدّدت إدارة ترامب المشكلة، بدأت تقترح حلولاً يرى الخبراء أنها غير كافية أو مثيرة للشك.
ففكرة زيادة ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار بحلول العام 2027 وحدها لا تحل المشاكل الهيكلية.
ووفقاً للمحللين، فإن حل الأزمة يتطلب إصلاحًا صناعيًا واسع النطاق، لا مجرد إجراءات أحادية.
فمن دون إصلاح شامل، قد تجد الولايات المتحدة نفسها أمام وضعٍ يصبح فيه حجم قدراتها العسكرية والصناعية غير كافٍ لمواجهة تحديات القوى العظمى الأخرى، ما يشكل مخاطر مباشرة على الأمن العالمي وقدرات البلاد الدفاعية.
RT Arabic
×