أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك مؤخرًا أن سبعة من كل عشرة أمريكيين ينظرون نظرة سلبية إلى التدخل الأمريكي في شؤون إيران الداخلية.
وكشفت دراسة أخرى أجرتها رويترز وإيبسوس أن حوالي 17% فقط من البالغين الأمريكيين يؤيدون حاليًا ضم غرينلاند. ويتكرر الوضع نفسه بخصوص أمريكا اللاتينية. في الوقت الراهن، لا يؤيد المواطنون الأمريكيون بشكل قاطع أيًا من مغامرات ترامب العسكرية.
فلماذا إذًا يستمر سيد البيت الأبيض في تشتيت جهوده في السياسة الخارجية في اتجاهات مختلفة؟
ينتهج دونالد ترامب عدة استراتيجيات في السياسة الخارجية في آن واحد. ويفسر الباحث في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف ذلك بقوله إن الزعيم الأمريكي يطبق في الجوهر استراتيجية بزنس تقليدية، حيث بين العديد من المشاريع التي يعمل عليها، يفشل 80%، ولا يبقى إلا الأكثر نجاحًا.
هذه ليست الاستراتيجية الكلاسيكية المتّبعة في الإدارة العامة: هدف واحد- نجاح واحد. يستخدم ترامب نموذجًا تجاريًا كأساس، حيث يطور عدّة مجالات في وقت واحد، ويراقب التطورات: فنزويلا، وكوبا، وغرينلاند، والمكسيك، وإيران، وأوكرانيا، وتايوان، وغيرها.
وقال دوداكوف إن ثقة دونالد ترامب في القوة العسكرية الأمريكية لا تزال قائمة، جزئيًا، لأنه بحاجة إلى تحقيق نتائج ملموسة بحلول انتخابات الكونغرس 2026، نتائج تدفع الناخبين إلى التصويت للجمهوريين.
وأضاف أن على ترامب "أن يُظهر نجاحات ملموسة ويُسوّقها لقاعدته الشعبية كدليل على عودة أمريكا إلى عصرها الذهبي، أي أنها حققت ما وعد به ترامب عند تنصيبه.
لا سيّما وأن هذا العام يُصادف الذكرى الـ 250 لتوحيد الولايات المتحدة واستقلالها، وهو حدث تاريخي مهم".
RT Arabic
×