عاجل:

قلم صادق وأخلاق لا تُنسى: القصيفي ينعى عيد الأشقر

  • ١٧
نعى نقيب مُحرّري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الصحافي والاعلامي عيد جورج الأشقر الذي توفّاه الله على اثر عارض صحّي، وقال: فجعت - كما الأسرة الصحافية والاعلامية في لبنان- برحيل عيد جورج الأشقر الصحافي الزحلي الذي ورث المهنة عن والده،وأثبت حضوره في عالمها مُراسلاً، ومحرّراً، وكاتباً في: "الوكالة الوطنية للاعلام"، وجريدتي " الانوار" و" البيرق" قبل أن ينشر مجلة" الكلمة" مترئسا تحريرها، مفرداً لها مكاناً ومكانة متقدمة في عروس البقاع.

كان عيد ذكياً، ودوداً، ولماحاً، وصاحب موقف ووقفة، وسريع البديهة، وحاضر النكتة، وصريحاً، عميقاً، ويُخاصم دون مُعاداة وبشرف.

وهو إلى ذلك موسوعة زحلية يُفزع إليها ،وغالباً ما تكون له الكلمة الفصل لدى السؤال عن تاريخ مدينته، وعائلاتها، وشخصياتها.

متواضع لا يعرف التباهي، ولا يجيد الممالئة، أنيس المجالس، قريب من الناس، ما ساعده على بناء شبكة واسعة من العلاقات التي وظفها في خدمة مجتمعه وطالبي الحاجة. 

عيد الأشقر الذي عرفته عن طريق والده جورج الذي رحل وهو في ذروة عطائه، وتوطّدت صلتي به بعدما حمل الشعلة بكفاية متابعا رسالته، كان نعم الصديق، والأخ والمُبادر.

خانه قلبه، ناء باوجاعه، وهو الوفي الصادق الذي رعى عائلته ماحضا اياها الحب واقصى درجات العناية.

أبكي اليوم مع أصدقائه وعارفيه هذا الرجل الشهم الذي فاح عطر أخلاقه - ويا طيب الشميم- في مدينته الاحب والبقاع الذي فاخر بالانتماء اليه. 

وداعاً ايها الزميل الصديق.

سنتذكرك مع هدير بردونيك الذي عشقت ضفافه، وتظللت افياءه، ومع كل هينمة نسيم تتسلّل من الأشجار المتمايلة على جوانب أحياء المدينة وازقّتها التي همت بها حتى الذوبان.

إنها لن تنساك وسيبقى ذكرك ماثلا فيها.

فليكن ذكرك مؤبّداً ومخلدا يا أكرم الراحلين.
المنشورات ذات الصلة