عاجل:

"دمية بيد النظام القطري"... عضو الكنيست يصف نتنياهو بـ "الكاذب"

  • ١٥


ادّعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ تشكيل "لجنة قطاع غزة" جرى من دون تنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، في بيان وُصف بغير المألوف وبالنبرة العدوانية حتى تجاه الإدارة الأميركية.

غير أنّ مصادر أميركية وإسرائيلية مطّلعة كشفت أنّ هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة، مؤكّدةً أنّ تشكيل اللجنة جاء منسجمًا فعليًا مع توجّهات نتنياهو نفسه، وأنّ احتجاجه العلني لا يعدو كونه استعراضًا إعلاميًا ومحاولة لامتصاص الغضب داخل الائتلاف الحاكم، وفق ما نقلته صحيفتا هآرتس و**إسرائيل هيوم**.

وقال مكتب نتنياهو إنّ رئيس الوزراء وجّه وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو للاعتراض على الخطوة، رغم أنّ نتنياهو اعتاد شخصيًا إدارة العلاقة مع واشنطن.

إلّا أنّ مصدرًا أميركيًا أكّد، خلافًا لتصريحات نتنياهو، أنّ إسرائيل أُبلغت مسبقًا وبالتفصيل بجميع التحركات المرتبطة بإعلانات الهيئات الثلاث المعنية بإدارة إعادة إعمار قطاع غزة، بما في ذلك اللجنة التنفيذية الفلسطينية والحكومة التكنوقراطية المؤلّفة من 15 عضوًا، معظمهم شغلوا مناصب سابقة في السلطة الفلسطينية.

وجاء التصعيد العلني لنتنياهو عقب الإعلان عن أعضاء اللجنة، التي تضمّ شخصيات بارزة من قطر وتركيا ومصر والإمارات، ما فجّر موجة اعتراض داخل الحكومة الإسرائيلية والمعارضة على حدّ سواء. غير أنّ مصدرًا مطّلعًا شدّد على أنّ إدخال هذه الأطراف لا يتعارض مع سياسة نتنياهو، بل يُعدّ نتيجة مباشرة لخياراته خلال السنوات الماضية.

وفي هجوم لاذع، قال عضو الكنيست الحاخام جلعاد كريف إنّ نتنياهو "قد يكذب على قاعدته التي تعبده، لكنه لا يستطيع الكذب على غالبية الإسرائيليين"، معتبرًا أنّ "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنح قطر وتركيا دورًا فيه، هو انعكاس مباشر لسياسات نتنياهو، واصفًا إيّاه بأنّه "دمية بيد النظام القطري"، على حدّ تعبيره، ومضيفًا أنّه "باع المصالح الأمنية لإسرائيل قبل السابع من تشرين الأول ويواصل بيعها اليوم".

وفي السياق نفسه، شنّ وزراء اليمين هجومًا حادًا على إشراك قطر وتركيا، إذ قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنّ "الدول التي ألهمت حماس لا يمكن أن تحلّ محلّها"، داعيًا نتنياهو إلى التمسّك بموقفه "حتى لو أدّى ذلك إلى خلاف مع الولايات المتحدة". كما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالعودة إلى الحرب الشاملة على غزة ورفض أي لجنة لإدارة أو إعادة إعمار القطاع.

وتتولّى اللجنة التنفيذية لغزة الإشراف على عمل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، ويرأس جهازها التنفيذي المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف بصفته "الممثل السامي" للمجلس. وتضمّ اللجنة شخصيات دولية وإقليمية بارزة، من بينها المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، ومسؤول قطري رفيع، ووزيرة الخارجية الإماراتية ريم الهاشمي، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ورجال أعمال إسرائيليين وأميركيين.

وبينما تحاول حكومة نتنياهو تسويق موقفها كدفاع عن "السياسة الإسرائيلية"، تكشف المعطيات أنّ الاعتراض العلني لا يتجاوز كونه مناورة سياسية داخلية، في وقت تُدار فيه ترتيبات مستقبل غزة بتنسيق كامل مع تل أبيب وبموافقتها الضمنية، رغم كل ما يصدر من نفي وتصعيد لفظي

المنشورات ذات الصلة