عاجل:

أقرب رجالات مادورو تواصل سراً مع واشنطن قبل اعتقاله..

  • ٤٤

يبدو أن التواصل بين الولايات المتحدة ووزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو ‍كابيو، بدأ حتى قبل أشهر من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

فقد أكدت عدة مصادر أن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصلوا مع ‍كابيو الذي يعتبر من أشد المؤيدين لمادورو، قبل أشهر من اعتقال الرئيس الفنزويلي، وأنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت أربعة مصادر أن المسؤولين حذروا كابيو (62 عاماً) من استخدام الأجهزة ‍الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

علماً أن اسم كابيو ورد في نفس لائحة الاتهام الأميركية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترامب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفادَ مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو، والذي تطرق أيضا إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم ⁠الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترامب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو.

كما أكد مصدر مطلع على المحادثات أن ‍الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترامب ⁠بشكل مباشر وعن طريق وسطاء.

بالغة الأهمية

هذا وتعد هذه الاتصالات، التي لم يكشف عنها من قبل، بالغة الأهمية لجهود إدارة ترامب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. إذ وفقا لمصدر مطلع على المخاوف الأميركية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها سيسبب هذا فوضى يسعى ترامب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز على السلطة.

في حين لم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترامب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا.

كما لم يتضح ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية.

لكنه تعهد علنا بالعمل مع رودريغيز، التي يشيد بها ترامب حتى الآن. علما أن رودريغيز وكابيو كانا في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لسنوات، لكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

من أشد الموالين لمادورو

ولطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشارا مقرباً للرئيس الراحل هوجو تشافيز ثم أصبح من أشد الموالين ⁠لمادورو. ويعتبر ذا مهابة كونه المتحكم في الأجهزة الأمنية.

كما مارس كابيو، وهو ضابط ‌عسكري سابق، نفوذاً على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، والتي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، ولا سيما كولكتيفوس، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المُتظاهرين.

كذلك يعد أيضاً واحداً من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد مؤقتا للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطيات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير ‍محدّدة.

رغم ذلك، أشار مصدر آخر إلى أن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن كابيو، بالنظر إلى سجله في القمع وتنافسه مع رودريغيز، قد يسعى إلى التخريب.

العربية.نت

المنشورات ذات الصلة