عاجل:

عون: حصرية السلاح مطلب داخلي والدولة تستعيد دورها والاقتصاد بدأ مسار التعافي

  • ٣٨




أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مقابلة مع «تلفزيون لبنان»، أن خريطة طريق عهده تتمثل في خطاب القسم الذي استند إلى خبرته العسكرية الممتدة على 42 عاماً، مشدداً على أن ما ورد فيه ليس شعارات بل التزامات قيد التنفيذ، وإن كان تحقيقها يحتاج إلى وقت. واعتبر أن ما تحقق خلال سنة واحدة لا يمكن إنكاره، ولا سيما الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار، رغم التحديات الداخلية والإقليمية والدولية.

وشدد عون على أن الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي، مؤكداً أن الدولة نجحت في التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية والسلم الداخلي، وتعمل على إعادة تثبيت مؤسساتها.

وفي ما يتعلق بالصلاحيات، أوضح أن اتفاق الطائف نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لكنه أشار إلى وجود ثغرات تتطلب حواراً وطنياً لمعالجتها، منتقداً غياب المهل الزمنية في الاستشارات النيابية وتشكيل الحكومات، وتعطيل المراسيم تحت ذرائع الصلاحيات. ولفت إلى أن السلطة ممارسة، وأن رئيس الجمهورية يجب أن يكون حكماً لا طرفاً.

وفي ملف حصرية السلاح، أكد أن هذا المبدأ منصوص عليه في اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، وهو مطلب داخلي لبناني وليس استجابة لضغوط خارجية. وأعلن أن الجيش اللبناني استكمل السيطرة العملانية جنوب الليطاني، ما يعني قدرته على منع أي عمليات عسكرية في المنطقة، مع الإقرار بصعوبة تفتيش كل التضاريس.

وأوضح أن الجيش يواصل تطبيق قرار حصرية السلاح على جميع المجموعات المسلحة، بما فيها الفلسطينية، مشيراً إلى سحب السلاح من عدد من المخيمات، مع مراعاة إمكانات الجيش المحدودة وتعدد مهامه على كامل الأراضي اللبنانية.

وشدد عون على أن السلاح الذي وجد في ظروف سابقة انتفت مبرراته اليوم بوجود الجيش، معتبراً أن استمراره بات عبئاً على بيئته وعلى لبنان، داعياً إلى تغليب منطق الدولة على منطق القوة، ووضع جميع الأطراف أيديهم بيد الدولة لتتولى وحدها مسؤولية الحماية.

وفي الشأن الإقليمي، أكد رفض تحويل لبنان إلى منصة تهديد لأي دولة، معلناً توقيف خلية أطلقت صواريخ سابقاً، وتوجيه إنذار واضح لحركة «حماس». كما نفى وجود ضباط كبار من نظام الأسد في لبنان، مشيراً إلى تنسيق أمني وقضائي مستمر مع الدولة السورية لمعالجة الملفات العالقة.

وأكد أن لبنان اختار المسار الدبلوماسي كخيار سيادي، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً قابلاً للتحمل، وأن التفاوض هو السبيل لتحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات واستعادة الحقوق، ضمن إطار اتفاقات أمنية تمهيدية، وصولاً إلى السلام وفق المبادرة العربية.

وفي الملف الداخلي، شدد على مسؤولية الدولة في إعادة إعمار ما تهدم ومعالجة آثار الحرب، وعلى ضرورة إيجاد حل قانوني لاكتظاظ السجون. كما أكد متانة العلاقة مع السعودية، مثمناً دورها مع دول أخرى في إنهاء الشغور الرئاسي.

داخلياً، أعلن عون التزامه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري ومنع أي تأجيل، مؤكداً حياده التام وعدم تدخله في دعم أي طرف سياسي. وأشاد بالتقدم في عمل القضاء ومكافحة الفساد، معتبراً أن غياب المحاسبة كان السبب الرئيسي لتحول الفساد إلى ثقافة، وأن المكننة والرقمنة تشكلان أداة أساسية لمواجهته.

اقتصادياً، كشف أن لبنان بدأ مسار التعافي، مع تسجيل نمو يقارب 5% في 2025، وتحسن واضح في قطاعات السياحة والصناعة والتجارة والتكنولوجيا. وبلغت إيرادات الخزينة نحو 6 مليارات دولار نقداً، محققة وفراً أولياً تجاوز مليار دولار، فيما ارتفع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية إلى 12 مليار دولار. واعتبر أن هذه المؤشرات إيجابية لكنها غير كافية، مؤكداً أن عام 2026 سيكون أفضل.



المنشورات ذات الصلة