عاجل:

"جهة تخريبية منظّمة" في الاحتجاجات… لاريجاني: العنف يشبه أساليب داعش

  • ٣١

اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أنّ الاحتجاجات الأخيرة في إيران ترافقت مع أعمال عنف "تشبه إلى حدّ كبير أساليب جماعات متطرّفة مثل داعش"، مشيراً إلى دخول "جهة تخريبية منظّمة" على خط التحركات، لا تمتّ بصلة إلى المطالب الاقتصادية للشعب الإيراني.

وقال لاريجاني إن هذه الجهات "استغلّت الاحتجاجات وحاولت حرفها عن مسارها المطلبي"، مؤكداً أنّ ما جرى لا يمكن تصنيفه في إطار التعبير السلمي عن الأوضاع المعيشية، بل يدخل في سياق "أعمال منظّمة تستهدف زعزعة الأمن".

وشدّد لاريجاني على أنّ الحفاظ على الاستقرار أولوية، داعياً السلطة القضائية إلى "التعامل بحزم مع مسبّبي انعدام الأمن"، وملاحقة المتورطين في أعمال العنف والتخريب وفق الأصول القانونية.

وتأتي تصريحات لاريجاني في سياق موجة احتجاجات متجددة تشهدها إيران منذ أواخر كانون الأول، على خلفية التدهور الاقتصادي الحاد، وارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وهي احتجاجات بدأت بطابع معيشي قبل أن تتوسّع وتكتسب بعداً سياسياً وأمنياً في عدد من المدن، بينها طهران وأصفهان ومشهد وشيراز.

وكانت السلطات الإيرانية قد واجهت في السنوات الأخيرة تحركات مماثلة، أبرزها احتجاجات 2022–2023 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها، وشكّلت آنذاك واحدة من أوسع موجات الغضب الشعبي، ترافقت مع مواجهات عنيفة واتهامات رسمية بوجود "تدخلات خارجية" ومحاولات لزعزعة الاستقرار.

وفي الاحتجاجات الأخيرة، فرضت السلطات قيوداً على الإنترنت في فترات متقطعة، وتحدثت تقارير رسمية عن وقوع إصابات في صفوف قوات الأمن ومتظاهرين، في حين شددت مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها المجلس الأعلى للأمن القومي، على التمييز بين "الاحتجاج السلمي" و"أعمال التخريب"، معتبرة أن الأخيرة تمثل خطراً مباشراً على الأمن الداخلي والاستقرار العام.

المنشورات ذات الصلة