عاجل:

’’رواية سرية‘‘ عن خطف مادورو ودلالتها لايران ولبنان والمنطقة..

  • ١٧

في أول جلسة مُحاكمة له في الولايات المتحدة الأميركية صرًح الرئيس الفنزويلي المخطوف نيكولاس مادورو ’’أنا بريء من التهم الأميركية‘‘.

لكن ما هو حريّ بالمعرفة والإطلاع هو ما أسرّ به لي صديق أميركي على صلة بالإدارة الأميركية وروّج لديبلوماسية أميركية سابقة: ’’لقد تمّ الإعداد لخطف مادورو على ما يزيد على الستة أشهر.

تمَ بناء قصر نسخة طبق الأصل عن قصر مادورو في قاعدة عسكرية أميركية وفيه غرف مشابهة إضافة إلى نفس الحدائق.

ولأشهر كانت طائرات الهليكوبتر تقوم بعمليات إنزال كتدريب لمعرفة كيف يمكن السيطرة على الحرس والوصول إلى غرفة نوم الرئيس مادورو وكيفية إسكات نباح الكلاب ومواء القطط والإختراق.

والمُلفت للنظر أن الذين قاوموا من حرس مادورو عند اقتحام قصره كانوا وحدهم من كوبا وتمَ قتلهم جميعاً.

وحاول مادورو الهروب من باب خلفي وتمَ اعتقاله فوراً. 

وهذه ’’الرواية‘‘ لها دلالتها حسب ما ينقل صديقي الذي يعتبر أن المسألة في فنزويلا قد حسمت لصالح الولايات المتحدة الأميركية وأن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز موافقة على القبول بما تطرحه واشنطن للتعاون الإقتصادي وإنتاج النفط الفنزويللي وتطويره من الشركات الأميركية.

ويضيف هذا الصديق العبرة ستكون في أمكنة أخرى سواء في دول أميركا اللاتينية أو في الشرق الأوسط.

فكلفة بناء القصر في القاعدة الأميركية ومعه التدريب العسكري وعملية الإنزال تجاوزت المليار دولار.

ومعنى هذا الأمر ما الذي يحول دون وجود قصور أو بيوت مشابهة في ايران والعراق ولبنان وأي بلد عربي لمسؤولين كبار أو مراجع دينية ويتم اختراق الحرّاس فيها.

أيا يكن الأمر لا بد من الحذر في إيران ولبنان والعراق من مثل ’’السيناريوهات الأميركية‘‘ في ظل معادلة الثنائي ترامب – نتنياهو.

فعملية الخطف الأميركية هذه أعطت هامشاً واسعا لحكومة اليمين الديني اليهودي بالتوسع الجغرافي وبـ’’مشروعية‘‘ الإنزال العسكري وبتغليب الإعتبارات الأمنية وفي تبرير الإغتيالات حتى لشخصيات رسمية لبنانية خصوصاً في ظل معلومات عن بناء مجسّمات في اسرائيل لبيوت ومواقع في الجنوب والبقاع من مستويات متعدّدة مدنية وحتى عسكرية. 

 الحذر مطلوب على ما توحي به هذه ’’الرواية الأميركية‘‘.

والمهم هو في تجنّب ’’الإختراق‘‘ وأخذ الحيطة ليس في لبنان وحده وإنما في سوريا وغيرها من الدول العربية والاقليمية.

وحذار من الإختراقات بكل أشكالها.


               عبد الهادي محفوظ

رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع 


        

المنشورات ذات الصلة