عاجل:

قد نعودُ مئةَ عامٍ إلى الوراءِ!

  • ٩٥

في يومِ بدْءِ محاكمةِ الرئيسِ الفنزويليِّ في نيويورك.. شعرنا وكأنَّ عالماً منَ الزمنِ القديمِ بأكملهِ يُحاكَمُ بكلِّ شعاراتهِ وأوهامهِ وأفكارهِ، او ربَّما نضالاتهِ ومغامراتهِ وتمرُّدهِ وأفكارهِ النضاليَّةِ.

ما يبقى في الذاكرةِ أنَّ رئيساً يُساقُ مخفوراً إلى محاكمةٍ في اميركا:

رأسُ العالمِ الجديدِ منْ دونِ أنْ يُحرِّكَ احدٌ ساكناً خشيةَ أنْ يصلَ الدورُ إليهِ ...

وهي إشاراتٌ مفصليَّةٌ في بدايةِ العامِ 2026 الذي يُتوقَّعُ أنْ تُحسمَ فيهِ العديدُ منَ الملفَّاتِ والقضايا الساخنةِ في العالمِ..

ولا نستثني هنا طبعاً لبنانَ الذي هو على موعدٍ في الاسبوعِ الاوَّلِ منَ العامِ،

مع تقريرِ الجيشِ اللبنانيِّ عنْ خطَّةِ حصرِ السِّلاحِ كما مع اجتماعِ الميكانيزم الذي قد يؤجَّلُ بفعلِ تكرارِ سيناريو الاجتماعاتِ السابقةِ، رغمَ الخرقِ الذي جرى بتعيينِ السفيرِ سيمون كرم.

وصارَ واضحاً أنْ لا قرارَ جدِّياً بالسَّيرِ بالتَّفاوضِ المباشرِ قبلَ معرفةِ التطوُّراتِ الآيلةِ إليها المنطقةُ،

وكلٌ منْ منظارهِ: حزب الله والعلاقةُ بالنِّظامِ الإيرانيِّ، ومنظارُ السُّلطةِ اللبنانيةِ التي يبدو أنَّها تربحُ الوقتَ بانتظارِ تغييرٍ ما في المنطقةِ وفي ايران تحديداً..

لكنَّ هذا لا يمنعُ الضَّغطَ الإسرائيليَّ الذي سيتصاعدُ ممهِّداً لعمليَّاتٍ عسكريَّةٍ واسعةٍ يُحضِّرُ لها الاعلامُ في إسرائيل، لا سيَّما بعدَ لقاءِ نتنياهو - ترامب،

والكلامُ الذي قيلَ عنْ ضوءٍ أخضرَ منَ الادارةِ الاميركيةِ لنتنياهو للقيامِ بعمليَّاتٍ ضدَّ حزبِ اللهِ.

لكنَّ.. كلَّ ذلكَ لم يُحفِّزْ السُّلطةَ اللبنانيةَ كما هو واضحٌ، لأنْ تقومَ بما عليها لناحيةِ محاولةِ منعِ الحربِ، او إعادةِ دفعِ التَّفاوضِ مباشرةً او غيرَ مباشرةٍ لإنقاذِ البلادِ،

علماً أنَّ سوريا وإسرائيل تتفاوضانِ مباشرةً برعايةٍ اميركيةٍ كما وُزِّعَ في الاعلامِ بالأمسِ..

فلماذا نحنُ لا نزالُ وكأنَّنا نعيشُ في نهايةِ التاريخِ وفي نهايةِ الجغرافيا وفي الللا لاند،

التي لا يمكنُ لاحدٍ أنْ يفهمَ عبثيَّةَ منْ يحكمونها ولا أفكارهمْ ولا توجهاتَهمْ..

المطلوبُ اليومَ الإندفاعُ نحوَ السلامِ قبلَ فواتِ الأوانِ، وإلاَّ سنعودُ مئةَ عامٍ إلى الوراءِ...!

إلهام سعيد فريحه- الأنوار

المنشورات ذات الصلة