أصدرت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية بياناً رحّبت فيه بزيارة قداسة البابا إلى لبنان، معربة عن “امتنان عميق” لمواقفه الداعمة للبنان وشعبه، وللدور التاريخي للكرسي الرسولي في حماية هوية لبنان ورسالة العيش المشترك، وصون سيادته ووحدته.
وأكدت القوات أنّ محبة الفاتيكان للبنان وحرصه على قيم الحرية والعيش المشترك يستوجبان توضيح ما ورد في رسالة حزب الله إلى البابا، معتبرة أنها “تضمّنت مجموعة مغالطات” تستوجب التصحيح “منعاً لأي التباس أو تضليل”.
القوات: الحزب يصادر حقوق اللبنانيين ويتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان
وأشار البيان إلى أنّ الحزب حاول تقديم نفسه كمدافع عن حقوق الإنسان، “فيما هو لا يعترف بالشرعية الدولية ولا بالشرعة العالمية لحقوق الإنسان، ويصادر حقوق اللبنانيين وحرياتهم وقرارهم”، معتبراً أن الثقافة التي يفرضها تتناقض مع قيم الحياة والكرامة التي يجسدها لبنان.
الأزمة مسؤولية السلاح خارج الشرعية
وأضافت القوات أنّ تصوير الحزب لنفسه كحامل لهموم اللبنانيين “يتجاهل أن معاناة الناس ناتجة أولاً وأخيراً عن سلاحه غير الشرعي، وسياساته التي ربطت لبنان بمحاور خارجية ومنعت قيام دولة فعلية قادرة على بسط الأمن والاستقرار”.
لا عيش مشترك ولا ديمقراطية تحت وطأة السلاح
وشدد البيان على أنّ الحديث عن “العيش المشترك” و“الديمقراطية” يفقد معناه “حين يُفرض السلاح على الحياة الوطنية والسياسية، وحين تعتبر جهة نفسها فوق الآخرين”.
وأكدت القوات أنّ العيش المشترك يتحقّق في ظل دولة القانون والمساواة، “لا في ظل الهيمنة ومصادرة قرار الدولة”.
السلاح يهدّد الاستقرار ويستجلب الصراعات
ورأت القوات أنّ ربط الحزب لبنان بالصراعات الإقليمية وفرض سلاحه على الداخل “قوّض الاستقرار وهدّد السلم الأهلي”، مشيرة إلى أنّ ازدواجية السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم “تنفي أي مفهوم للسيادة”.
الدعم المزعوم للجيش والشعب يتناقض مع مصادرة القرار
واعتبر البيان أن كلام الحزب عن الوقوف مع الجيش والشعب “يتناقض مع مصادرة قرار الدولة ومنع الجيش من ممارسة دوره”، وأن من يصادر قرار الشعب “لا يمكنه الادعاء بأنه يقف إلى جانبه”.
التدخل الخارجي: الارتباط بالمحور الإيراني نموذج واضح
وردّت القوات على اتهامات الحزب برفض التدخل الخارجي، معتبرة أن ارتباطه بالمحور الإيراني “أبرز أشكال التدخل في الشأن اللبناني”، مستشهدة بمواقف متكررة لمسؤولين إيرانيين تؤكد ذلك.
رسالة القوات إلى البابا: لبنان الإنسان والحرية
وفي ختام بيانها، أكدت القوات حرصها على أن تصل الصورة الحقيقية إلى قداسة البابا:
“لبنان الذي نريده، ونريده مع قداسته، هو لبنان الإنسان والحرية والسيادة ودولة القانون والمؤسسات، لا دولة السلاح والهيمنة”.