عاجل:

"اليونيفل" تبدأ إنسحاباً تدريجياً.. وقوة بديلة على مقاس واشنطن وتل أبيب

  • ٤٢

بعد مرور عام على اتفاق وقف اطلاق النار، تواصل القوة الدولية ( اليونيفل) خفض عديدها تنفيذًا لقرار مجلس الأمن القاضي بانسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول نهاية العام المقبل.

وقد غادر حتى الآن 640 جنديًا، على أن يتضاعف هذا العدد الشهر المقبل، لتصل نسبة التخفيض إلى 30% مطلع السنة، في حين جرى تقليص الموازنة بنسبة 15%، على أن تستمر بالانخفاض تدريجيًا.

لكنّ المفارقة، بحسب مصادر مواكبة تحدّثت إلى «الأخبار»، تكمن في أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين دفعتا باتجاه إنهاء مهمة حفظ السلام، تمارسان اليوم ضغطًا مكثفًا من أجل تشكيل قوة دولية بديلة تتوافق مع رؤيتهما.

وفي هذا السياق، تكثّفت خلال الأسابيع الأخيرة جلسات العصف الذهني بين الدول المشاركة في «اليونيفل» ومسؤولين أمميين لبحث شكل القوة الجديدة، حجمها، ومهامها.


وقد سقطت عدة اقتراحات طُرحت على الطاولة، منها مشاركة دول عربية في التشكيل الجديد، أو منح الجيش اللبناني صلاحيات أوسع على الحدود الجنوبية. وحتى شهر أيار المقبل، موعد صدور القرار الأممي بشأن مستقبل المهمة جنوبًا، ستتنوّع الأفكار، إلا أنها في المحصلة لن تتجاوز السقف الأميركي–الإسرائيلي.


وتوضح المصادر أنّ «اللبنة الأولى» للقوة البديلة المطروحة تتألف من عديد أقل، لكن بموازنة أكبر من تلك المخصّصة لليونيفل، رغم أنّ الذريعة الأميركية لإنهاء قوة حفظ السلام كانت ارتفاع كلفتها السنوية (تساهم واشنطن بـ23% من أصل 460 مليون دولار).


وتشير المصادر إلى أنّ الغرب يتبنّى بالكامل رغبة إسرائيل في إنشاء قوة قادرة على استخدام القوة ضد السكان الجنوبيين، مشيرة إلى أنّ بعض مظاهر التشدد بدأت تظهر تدريجيًا، أبرزها تفتيش منازل المدنيين. وهو ما يرفضه الجيش اللبناني رفضًا قاطعًا، وقد أبلغ مندوبه لجنة الميكانيزم بهذا الموقف في الاجتماع ما قبل الأخير، حيث ارتفعت حدّة التوتر والصراخ بين ضباط الجيش ورئيس اللجنة الأميركي، احتجاجًا على محاولة المساس بحرمة المنازل.

المنشورات ذات الصلة