عاجل:

عامٌ على وقف النار… إسرائيل تواصل الغارات والضغوط الدولية تتصاعد لدفع لبنان إلى نزع سلاح المقاومة!

  • ٢١

بعد عام كامل على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، كتبت صحيفة الأخبار أن الوقائع الميدانية تثبت أن الاتفاق بات أحادياً، إذ التزم حزب الله به كلياً باستثناء عملية واحدة في مزارع شبعا، فيما نفّذ الاحتلال الإسرائيلي 669 غارة جوية بمعدل غارتين يومياً، كان آخرها سلسلة غارات أمس على مناطق في محافظة النبطية.

ووفق الصحيفة، أدت الاعتداءات الإسرائيلية خلال السنة الماضية إلى استشهاد أكثر من 350 لبنانياً، بينهم مدنيون ومقاتلون من حزب الله وحركتَي حماس والجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية والسرايا اللبنانية، إضافة إلى تدمير واسع في قرى الأمام الجنوبية، واستمرار احتلال نقاط حدودية واحتجاز 16 لبنانياً داخل السجون الإسرائيلية.

وتضيف الأخبار أن المعطيات التي كشف عنها الموفد الأميركي توماس براّك، وأعاد الإعلام العبري تظهيرها، تؤكد أن إسرائيل تتصرف على أساس أن الاتفاق غير قائم، وأنها لا تبحث في تنفيذ القرار 1701، خصوصاً مع الاتجاه لإنهاء مهمة «اليونيفيل» خلال عام، وسط ضغوط أميركية وغربية وعربية على لبنان للانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سياسي ـ أمني شامل يبدأ بإلغاء حالة العداء وينتهي بنزع سلاح المقاومة.

وفي ظل رفض المقاومة لأي مسعى لنزع سلاحها، تصاعدت الضغوط على بيروت، وكان أبرزها ما رافق زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث تبيّن أن مواقفه في أحد اللقاءات الخاصة اتسمت بالحزم، محذراً من أن قرار الحرب الإسرائيلية «مُتّخذ» وأن النقاش يدور حول التوقيت، مضيفاً أن «إسرائيل تتجه إلى توسيع عدوانها في لبنان وسوريا وفلسطين»، ومشيراً إلى ظهور مفهوم جديد سماه «السيادة الأمنية لإسرائيل» بما يشمل عمليات برية جنوباً قد لا تُفضي إلى انسحاب لاحق.

وبالتوازي، واصلت الأمم المتحدة إرسال رسائل تحذير عبر المنسقة الخاصة في لبنان جانين بلاسخارت، التي دعت إلى استغلال «الفرصة المتاحة» للحوار، مؤكدة أن حالة عدم اليقين في الجنوب ما زالت قائمة رغم تعزيز حضور الجيش وقرارات الحكومة.


وفي هذا السياق، يتابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل مشاورات مهمة في باريس مع احتمال انتقاله إلى واشنطن، وسط مساعٍ أميركية لإبقاء قنوات التواصل مع المؤسسة العسكرية اللبنانية مفتوحة في ظل الجمود السياسي.

وفي الجانب الإسرائيلي، تستمر التهديدات بالتصعيد، مع حديث واسع في الإعلام العبري عن دعم أميركي لخيار الحرب، وتأكيد «إسرائيل هيوم» أن إدارة ترامب حذّرت لبنان من أن عدم نزع سلاح المقاومة قبل نهاية العام سيقود إلى مواجهة عسكرية «لا مفرّ منها»، محمّلة الحكومة اللبنانية مسؤولية أي تصعيد.

ويُنتظر أن يعلن الأمين العام المساعد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مساء اليوم الموقف الرسمي للحزب من التطورات المتسارعة، في كلمة خلال احتفال تكريمي للشهداء، يتطرق فيها إلى حصيلة عام على وقف إطلاق النار ومسار الصراع مع إسرائيل.

المنشورات ذات الصلة