عاجل:

العلاقات الاقتصادية - الأميركية السعودية بالأرقام.. وهذه هي أولويات ولي العهد السعودي من زيارته الأميركية (ايكونومي بلاس)

  • ٩٨

يواصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية حاليًا لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى تعزيز التعاون القائم منذ عقود في الشأن السياسي والاقتصادي، فضلا عن تعميق العلاقات في قطاعات النفط والتجارة والتكنولوجيا وربما حتى الطاقة النووية.

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، فيما كانت السعودية أول وجهة خارجية للرئيس الأميركي ترامب خلال ولايته الجديدة، التي بدأت في أيار الماضي.

وتشهد العلاقات الاستثمارية والتجارية بين السعودية والولايات المتحدة مرحلةً متقدمة من الشراكة الاستراتيجية، حيث تُمثّل واشنطن أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للمملكة منذ عقود.

تُبرز الزيارات المتبادلة بين كبار القادة في البلدين عمق العلاقات بين البلدين، والسعي لتوسيع شراكات اقتصادية تريليونية بين البلدين تمتد لعقود طويلة من الزمن، التي تمثل قاعدة للبناء لحقبة جديدة من العلاقات مدعومة بتقاطع الرؤى الاقتصادية.

قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن السعودية ستزيد استثماراتها في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، مؤكدًا أن المملكة “لا تستثمر في فرص وهمية لإرضاء أميركا، بل هناك فرص حقيقية في الرقائق والذكاء الاصطناعي”.

وخلال المؤتمر الصحفي المنعقد بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قال الأمير محمد بن سلمان: “اليوم لحظة تاريخية استثنائية للعمل على المستقبل”، و”ننظر إلى الفرص في السوق الأميركية الأكثر حيوية حول العالم”. وأضاف: “العلاقة مع الولايات المتحدة لا يمكن استبدالها.. ومع الرئيس ترامب دخلنا فصلًا جديدًا رائعًا”.

أشار ولي العهد السعودي إلى أن الولايات المتحدة “دولة مهمة تمتلك اقتصادًا قويًا، ومهم لنا أن نستثمر معها في مختلف القطاعات”.ومن المرجح أن تستضيف السعودية قمة استثمارية أميركية -سعودية في واشنطن اليوم الأربعاء بالتزامن مع زيارة ولي العهد، وقد يحضرها ترامب وبن سلمان.

وذكرت شبكة "سي.بي.إس نيوز"، أن القمة الاستثمارية السعودية - الأميركية ستُعقد في مركز جون إف. كنيدي للفنون الأدائية، وأنها ستنظم بالشراكة بين وزارة الاستثمار السعودية والمجلس التجاري الأميركي السعودي.

ويسعى ترامب إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه خلال زيارته للمملكة في أيار / مايو الماضي، فيما يسعى ولي العهد إلى الحصول على ضمانات أمنية وسط الاضطرابات الإقليمية، كما يريد الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني، وذلك في إطار رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز مكانته مقارنة بمنافسيها الإقليميين.

وسيكون الحصول على موافقة تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أمرا بالغ الأهمية لخطط المملكة لتصبح حلقة مركزية في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي والتنافس مع الإمارات التي وقعت في حزيران/ يونيو صفقة أميركية بمليارات الدولارات للحصول على رقائق متطورة.

يقول الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي – الأميركي تشارلز حلّاب، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان، إلى واشنطن تمثل فصلًا جديدًا لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، بما يُبشّر بمضاعفة المنجزات التاريخية التي حققها المجلس خلال العام الماضي.

 وأوضح حلّاب، أن الزخم الحالي يُمكّن من الانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا وتنوّعًا في العلاقة الاقتصادية، قوامها “شراكات أعمق يقودها القطاع الخاص وابتكارٌ تعاوني يترجم الأولويات إلى نتائج قابلة للقياس.

ولفت حلّاب الانتباه إلى أن القطاعات المتقدمة ستتقدّم جدول الأعمال في المرحلة المقبلة، وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة المبتكرة والتصنيع ذو القيمة العالية، بالتوازي مع قطاعات جودة الحياة كالخدمات الصحية والتعليم والسياحة والترفيه. 

وقال: “هذه المسارات تتكامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتفتح مجالات رحبة للشركات بين البلدين على حدّ سواء”.

وشدد حلّاب على أن الزيارة، وما يصاحبها من فعاليات اقتصادية، تعزّز مسار الشراكة الإستراتيجية طويلة الأمد القائمة على المصلحة والثقة والمنفعة المتبادلة

العلاقات الاقتصادية الأمريكية السعودية بالأرقام

* الولايات المتحدة أكبر مستثمر أجنبي بالمملكة في العام الماضي.

* صافي الاستثمارات الأمريكية المباشرة في السعودية قفز 229% في 2024 على أساس سنوي إلى 2.8 مليار دولار.

* على أساس تراكمي، تُعدّ الولايات المتحدة رابع أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، بإجمالي استثمارات مباشرة 18.2 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

* استثمارات سعودية بتريليون دولار مليار دولار في الولايات المتحدة.

131.7* مليار دولار استثمارات سعودية في سندات الخزانة الأميركية.

* صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر 19.4 مليار دولار في أسهم شركات أميركية.

* سجل التبادل التجاري بين البلدين حتى النصف الأول من 2025 نحو 16 مليار دولار حسب بيانات أولية.

* بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 33 مليار دولار في عام 2024، منها صادرات سعودية بقيمة 13 مليار دولار، وواردات بقيمة 19 مليار دولار.

* أهم السلع المتبادلة، تشمل قطاعات المعادن، والمنتجات الكيميائية، والآلات، والمعدات، والألمنيوم، والمنتجات الزراعية، والمواد الطبية.

* تعمل في المملكة نحو 1300 شركة أميركية، منها 200 شركة تتخذ الرياض مقرًا إقليميًا.

المنشورات ذات الصلة