عاجل:

حكاية ناجٍ من مذبحة ورحلة ضابط مهندس إلى قلب السلطة السورية.. ليث حجو يعود بعمل يفتح جراح الثمانينيات

  • ٦٦

تستعد ورشة كتابة تجمع بين الكاتب الكبير نجيب نصير والكاتبين رامي كوسا ورافي وهبي، بمشاركة السكريبت سالم حجو، لصياغة سيناريو مسلسل «السوريون الأعداء» المقتبس عن رواية فواز حداد بالعنوان نفسه، فيما يتولى الإخراج المبدع ليث حجو، في واحد من أكثر المشاريع الدرامية المنتظرة في الموسم المقبل.


ورغم عدم الكشف عن أسماء الممثلين حتى الآن، أكّد المخرج ليث حجو أنّ التصوير من المتوقع أن ينطلق مطلع ديسمبر المقبل، على أمل اللحاق بالسباق الرمضاني المقبل، ليُعرض العمل على عدد من الفضائيات والمنصات العربية.


وينتمي المسلسل إلى الدراما السياسية الاجتماعية، وتنتجه شركة ميتافورا، حيث تنطلق أحداثه من أزقة مدينة حماة القديمة خلال عام 1982، في ذروة محاولات النظام السوري آنذاك فرض قبضته الحديدية على المدينة، وما تبع ذلك من وقائع دامية تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة السورية.


وتتناول القصة مصائر شخصيات مختلفة: ضابط مهندس يشق طريقه نحو البلاط الجمهوري، وطبيب ينجو من الإعدام ليُرسل إلى سجن تدمر سيّئ السمعة، وقاضٍ نزيه يحاول حماية ما تبقى من عدالة في بلد ينهشه الفساد. في موازاة ذلك، تروي الحكاية مأساة عائلة يقتل ضابط في الجيش ثلاثة أجيال منها بلا سبب، ولا ينجو منها إلا رضيع تهرّبه إحدى الجارات إلى دمشق ليصل إلى بيت عمّه القاضي، في مشهد يختصر قسوة المرحلة.


وتغوص الرواية في جذور الصراع الطائفي في سوريا، وكيف تحوّلت "أخوة الشعب" إلى انقسامات وعداوات تحت وطأة الاستبداد. ويرى فواز حداد أنّ مواجهة هذا الجرح المؤلم ضرورة لا بدّ منها، لأن تجاهله كان أحد أبرز أسباب تمدّد الطائفية وانتشار الحقد والتطرف.


يمتد العمل ليغطي ما بعد أحداث الثمانينيات، وصولًا إلى سنوات "الربيع العربي" واندلاع الاحتجاجات في سوريا، مرورًا بدرعا والمواجهات الأولى بين المتظاهرين والجيش. وتنتهي الحكاية بانخراط الطبيب وابنه المحامي في صفوف الثوار، كلٌّ بدوره وقدره.


ويشير النقّاد إلى أن تحويل رواية فواز حداد إلى مسلسل يفتح الباب أمام مقاربة بصرية جريئة للتاريخ السوري القريب، في خطوة تُعيد الأدب المعارض إلى واجهة الدراما، وتطرح أسئلة أساسية حول دور الفن في حفظ الذاكرة الجماعية.

المنشورات ذات الصلة